تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 870

مساهمون:

ص٨٧٠
فى غير الدنيا و لا يعرفون من الدين الا رسوما بل يخالفون ما هو من القطعيات كقطع ميراث النساء و التحاكم الى الطاغوت و استحلال الدماء و الاموال و ليسوا من الدين فى ورد و لا صدر و من محن الدين ان هؤلاء الاشرار يدخلون صنعاء لمفردات لهم فى كل سنة و يجتمع منهم الوف مؤلّفة فاذا رأوا من يعمل باجتهاده فى الصلاة كان يرفع يديه او يضمهما الى صدره او يتورّك انكروا ذلك عليه و قد تحدث بسبب ذلك فتنة و يجتمعون و يذهبون الى المساجد التى يقرأ فيها كتب الحديث على عالم من العلماء فيثيرون الفتن و كل ذلك بسبب شياطين لفقهاء الذين قدّمنا ذكرهم و اما هؤلاء الاعراب الجفاة فاكثرهم لا يصلّى و لا يصوم و لا يقوم بفرض من فروض الاسلام سوى الشهادتين على ما فى لفظه بهما من عوج و اتفق فى الشهر الذى حررت فيه هذه الترجمة انه دخل جماعة منهم و فيهم عجب و تيه و استخفاف باهل صنعاء على عادتهم و قد كانوا نهبوا فى الطرقات فوصلوا الى باب مولانا الامام حفظه اللَّه فراى رجل بقرة له معهم فرام اخذها فسلّ من هى معه من السّلاح على ذلك الذى رام اخذ بقرنه فثار عليهم اهل صنعاء الذين كانوا مجتمعين فى باب الخليفة و هم جماعة قليل من العوام و هؤلاء من العوام ثم بعد ذلك اخذوا عليهم ما معهم من الجمال التى يملكونها و كذلك سائر دوابهم فضلا عن الدواب التى نهبوها على المسلمين و اكثر بنادقهم و سائر سلاحهم و قتلوا منهم نحو اربعة انفار او زيادة و جنوا على جماعة منهم فما وسعهم الا الفرار الى المساجد و الى محلات قضاء الحاجة و لو لا ان الخليفة حفظه اللَّه بادر الى زجر العامة عند ثوران الفتنة لما تركوا منهم احدا فصاروا الان فى ذلة عظيمة زادهم اللَّه ذلة و قلل عددهم و قد كان كثر اتباع صاحب الترجمة