و ليس هذا هو المقصود بهذه المسئلة فانا نتكلم فى الفضل الذى يقتضى مدحا و تعظيما فى الدّين فهذا لا بدّ من تعلّقه به اختيار الفاضل و وقوفه على فعله و فى هذا الباب خاصّة يجوز وقوع الخلاف بين العلماء دون الاول و إذا كان كذلك وقف العلم بالقطع على الافضل على سمع وارد به لانه لا مجال للعقل فيه و على هذا لا يصح الرجوع فى اثباته الى عدّ الفضائل لان تلك الافعال يختلف مواقعها بحسب ما ينضاف إليها من النيات و القصود و ذلك مما هو عنا مغيّب فلا يمكن القضاء بفضل احد و القطع على ثوابه فضلا عن تفضيله على غيره فيجب الاعتماد فى ذلك على السمع فلهذا رجع الشيخ ابو عبد اللَّه الى خبر الطير لانه قد دل بظاهره على ثبوته افضل فى الحال و كل من اثبته فى تلك الحال افضل قضى باستمرار هذه الصّفة فيه و هكذا اخبر المنزلة لانها إذا لم يرد بها ما يتّصل بالامامة فيجب ان يريد به الفضل الذى يلى هارون فيه موسى عليهما السّلام فان أراد بعضهم اثباته افضل فى غالب الظن بالرجوع الى امارات مخصوصة من نحو ما انتشر عنه من الزهد و العبادة و العنا فى الحرب و السبق الى الاسلام و غير ذلك فهذا غير ممنوع منه و إليه ذهب بعض الشيوخ الّذين آثروا الموازنة و قد احال فى الكتاب على الكتاب المغنى لانه حكى هناك عمدة ما كان الشيخ ابو عبد اللَّه يذكره فى هذا الباب ازين عبارت واضحست كه خبر منزلت مثل خبر طير دلالت دارد بر افضليت جناب امير المؤمنين عليه السّلام و ظاهرست كه ثبوت افضليت جناب امير المؤمنين عليه السّلام از حديث منزلت نيز براى دلالت آن بر خلافت كافى است بوجوب تقديم الافضل على المفضول و هو واضح جدّا حيث اعترف به والد المخاطب الغفول و نيز قاضى عبد الجبار در مغنى گفته فان قيل
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 856
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٥٦