ببعض احواله عليه السّلام الجائزة عليه فى الدنيا على طريق ضرب المثل و الحجة لنفسه او لغيره او على التشبه به او عند هضيمة نالته او عضاضة لحقته ليس على طريق التاسى و طريق التحقيق بل على مقصد الترفيع لنفسه او لغيره او سبيل التمثيل و عدم التوقير لنبيّه عليه السّلام او قصد الهزل و التبذير بقوله كقول القائل ان قيل فىّ السّوء فقد قيل فى النّبى او ان كذبت فقد كذب الانبياء او ان اذنبت فقد اذنبوا او انا اسلم من السنة الناس و لم تسلّم منهم انبياء اللَّه و رسله او قد صبرت كما صبر اولو العزم من الرسل او كصبر ايّوب او قد صبر نبى اللَّه من عداه و حلم على اكثر مما صبرت و كقول المتنبى انا فى امة تداركها اللَّه غريب كصالح فى ثمود و نحوه من اشعار المتعجرفين فى القول المتساهلين فى الكلام كقول المعرّى كنت موسى وافته بنت شعيب غير ان ليس فيكما من فقير على ان آخر البيت شديد عند تدبره و داخل فى باب الإزراء و التحقير بالنّبى عليه السّلام و تفضيل حال غيره عليه و كذلك قوله لو لا انقطاع الوحى بعد محمد قلنا محمد من ابيه بديل هو مثله فى الفضل الا انّه لم يا ته برسالة جبريل فصدر البيت الثانى من هذا الفصل شديد لتشبيهه غير النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم فى فضله بالنّبى و العجز محتمل لوجهين احدهما ان هذه الفضيلة نقصت الممدوح و الآخر استغناءه عنها و هذه اشد و نحو منه قول الآخر و إذا ما وقعت راياته خفقت بين جناحى جبرين و قول الآخر من اهل العصر فر من الخلد و استجار بنا فصبّر اللَّه قلب رضوان و كقول حسّان المصيصى من شعراء الاندلس فى محمد بن عباد المعروف بالمعتمد و وزيره أبى بكر بن زيدون كأنّ ابا بكر ابو بكر الرضا و حسان حسان و انت محمد
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 844
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٤٤