قليلة تكلم عليها بعض اهل النقد من الحفّاظ مقطوع بصحّته لأنّ الامّة تلقت ذلك بالقبول سوى من لا يعتد بخلافه و وفاقه فى الاجماع و الامّة معصومة فى اجماعها لخبر لا تجتمع امّتى على ضلالة فهو فى افادة العلم كالمتواتر انتهى ملخصا كان حديث البخارى السابق آنفا دليلا مستقلا قاطعا للنزاع باوضح بيان فانّه حينئذ قطعى المتن و ظاهر انه قطعى الدلالة على تفرّد الحق سبحانه ازلا بالوجود كما مرّ بيانه ثم ان كلام الشيخ ابن الصلاح رحمه اللَّه هذا كلام موجه محقق و ان ردّه الامام النّووى بانّه خلاف ما قاله المحققون محتجا بأن الاخبار التى لم تتواتر انما تفيد الظنّ و تلقى الامّة على العمل بما فيهما اجماعها على انّ ما اسند فيهما غير المستثنى المذكور مقطوع بانّه من كلام النبى صلّى اللَّه عليه و سلّم انتهى إذ لا يخفى على الذكى المنصف انّ اجماع الامة على وجوب العمل بما فيهما مبنى على اجماعهم على ظنّ انّ ما فيهما كلام النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم لكون اسانيدهما فى الدرجة العلياء من الصّحة و الشيخ ابن الصلاح رحمه اللَّه انما استدل بالاجماع الثانى لا الاول و الاجماع الثانى يثبت مدعاه لان ظنّ من هو معصوم من الخطاء لا يخطى كما مرّ فحاصل الاستدلال هكذا كل ما صحّحاه سوى المنتقد اجتمعت الامة على ظن انّه من كلام النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم و كل ما اجتمعت الامة على ظنّ انّه من كلام النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم فهو من كلام النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم قطعا لان الامّة
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 100
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٠٠