لان ظن من هو معصوم عن الخطاء لا يخطى و الامّة فى اجماعها معصومة من الخطاء و لهذا كان الاجماع المبنىّ على الاجتهاد حجّة مقطوعا بها و قد قال امام الحرمين لو حلف انسان بطلاق امرأته انّ ما فى الصحيحين ممّا حكما بصحّته من قول النّبىّ صلى اللَّه عليه و سلّم الزمته الطلاق لاجماع علماء المسلمين على صحّته قال و ان قال قائل انّه لا يحنث و لو لم يجمع المسلمون على صحّتهما للشكّ فى الحنث فانّه لو حلف بذلك فى حديث ليس هذه صفته لم يحنث و ان كان رواته فسّاقا فالجواب انّ المضاف الى الاجماع هو القطع بعدم الحنث ظاهرا و باطنا و امّا عند الشّكّ فعدم الحنث محكوم ظاهرا مع احتمال وجوده باطنا حتى يستحبّ الرجعة قال المصنّف و خالفه المحقّقون و الاكثرون فقالوا يفيد الظّنّ ما لم يتواتر قال فى شرح مسلّم لأنّ ذلك شان الآحاد و لا فرق فى ذلك بين الشيخين و غيرهما و تلقى الامّة بالقبول انّما افاد وجوب العمل بما فيهما من غير توقّف على النظر فيه بخلاف غيرهما فلا يعمل به حتى ينظر فيه و يوجد فيه شروط الصحيح و لا يلزم من اجماع الامّة على العمل بما فيهما اجماعهم على القطع بانه كلام النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم قال و قد اشتدّ انكار ابن برهان على من قال بما قاله الشيخ و بالغ فى تغليطه انتهى و كذا عاب ابن عبد السلام على ابن الصّلاح هذا القول و قال ان بعض المعتزلة يرون
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 82
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٢