تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
[ روى العلامة السيد عبد الرحيم السمهودي في كتابه « الاشراف » عن عمه السيد الجليل السيد علي السمهودي في « جواهر العقدين » قال رحمه اللَّه تعالى : اخبرني الامام الشيخ العلامة المحقق ، شيخ المالكية في زمنه شهاب الدين احمد بن يونس القسطنطيني المغربي نزيل الحرمين الشريفين في مجاورته بالمدينة النبوية سنة خمس و سبعين و ثمانمائة ، ان بعض مشايخه ممن يثق به أخبره أن شخصا من أعيان المغاربة عزم على التوجه من بلاده للحج ، قال : فاحضر إليه شخص من اصحاب الثروة مبلغا اظنه مائة دينار ، و قال له : إذا وصلت الى المدينة النبوية ، فسل شخصا من الاشراف بها يكون صحيح النسب ، فتدفع ذلك إليه عسى أن يكون لي بذلك وصلة بجده صلّى اللَّه عليه و سلم . قال : فلما رجع إليهم ذلك المغربي أخبر أنه قدم المدينة و سأل عن اشرافها ، فقيل له : ان نسبهم صحيح غير انهم من الشيعة الذين يسبون ، قال : فكرهت دفع ذلك لاحد منهم ، قال : ثم جلس الى واحد منهم ، أو قال : جلست إليه ، فسألته عن مذهبه ، فقال : شيعى ، فقلت له : لو كنت من اهل السنة لدفعت إليك مبلغا عندي ، قال : فشكى فاقته و شدة احتياجه و سألني شيئا منه ، فقلت : لا سبيل الى أن اعطيك شيئا ، فذهب عني . قال : فلما نمت تلك الليلة رأيت أن القيامة قامت و الناس يجوزون على الصراط ، فأردت أن أجوز ، فأمرت فاطمة رضي اللَّه عنها بمنعى فمنعت ، فصرت استغيث و لا اجد مغيثا ، حتى أقبل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم ، فاستغثت به و قلت : يا رسول اللَّه منعتنى فاطمة عن الجواز على الصراط ، فالتفت إليها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم و قال : لما منعت هذا ؟ ، فقالت : لانه منع ولدي رزقه ، قال : فالتفت و قال : قد قالت : انك منعت ولدها رزقه ، فقلت : و اللَّه يا رسول اللَّه ما منعته الا لانه يسب الشيخين ، قال : فالتفتت فاطمة