حادي عشر رجب ] [ 1 ] .
و ابو محمد عبد اللَّه بن اسعد يافعى در « مرآة الجنان » در سنهء مذكوره گفته :
[ و فيها توفى الفقيه الامام المحدث البارع الحافظ المتقن الضابط ذو العلم الواسع ، شيخ الاسلام و محدث الشام ، ناصر السنة و قامع البدعة ، زين الحفاظ و بحر العلوم الزاخر ، رئيس المحدثين المقر له بالتقدم ، العارف الماهر ثقة الدين ابو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر الذي اشتهر في زمانه بعلو شأنه و لم ير مثله في أقرانه ، الجامع بين المعقول و المنقول ، و المميز بين الصحيح و المعلول .
كان محدث زمانه و من اعيان الفقهاء الشافعية ، غلب عليه الحديث و اشتهر به و بالغ في طلبه الى ان جمع منه ما لم يتفق لغيره .
رحل ، و طوف ، و جاب البلاد ، و لقى المشايخ ، و كان رفيق الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن السمعاني في الرحلة .
و كان ابو القاسم المذكور حافظا دينا ، جمع بين معرفة المتون و الاسانيد .
سمع ببغداد في سنة عشر و خمسمائة من اصحاب البرمكي ، و التنوخي ، و الجوهري ، ثم رجع الى دمشق ، ثم رحل الى خراسان ، و دخل نيسابور ، و هراة و اصبهان ، و الجبال .
و صنف التصانيف المفيدة ، و خرج التخاريج ، و كان حسن الكلام على الاحاديث ، محظوظا على الجمع و التأليف .
صنف التاريخ الكبير لدمشق في ثمانين مجلدا أتى فيه بالعجائب ، و هو على نسق « تاريخ بغداد » ] .
هامش
[ 1 ] العبر في خبر من غبر ج 4 / 212 ط الكويت .