تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة فيما نزل في القائم الحجة ع (سيماى حضرت مهدى ع در قرآن) (فارسى) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
و يعطيهم أرضا من أرض قسطنطينيّة فلا يزالون بها حتّى إذا كانت اللّيلة الّتي يسرى بهم فيها ، و يصبح جيرانهم و أهل الأرض الّتي كانوا فيها فقد فقدوهم ، فيسألون عنهم أهل البلاد فلا يحسّون لهم أثرا و لا يسمعون لهم خبرا ، و حينئذ يخبرون ملك الرّوم بأمرهم [ و أنّهم ] قد فقدوا ، فيوجّه في طلبهم و يستقصي آثارهم و أخبارهم فلا يعود مخبر لهم بخبر ، فيغتمّ طاغية الرّوم لذلك غمّا شديدا و يطالب جيرانهم [ بهم ] و يحبسهم و يلزمهم إحضارهم و يقول : ما قدمتم على قوم آمنتهم و أوليتهم جميلا ؟ و يوعدهم القتل إن لم يأتوا بهم و بخبرهم و إلى أين صاروا . فلا يزال أهل مملكته في أذيّة و مطالبة ، ما بين معاقب و محبوس و مصلوب ، حتّى يسمع بما هم فيه راهب قد قرأ الكتب . فيقول لبعض من يحدّثه حديثهم : إنّه ما بقي في الأرض أحد يعلم علم هؤلاء [ القوم ] غيري و غير رجل من يهود بابل ، فيسألونه عن أحوالهم فلا يخبر أحدا من النّاس حتّى يبلغ ذلك الطّاغية ، فيوجّه في حمله إليه ، فإذا أحضر قال له الملك : قد بلغني ما قلت و قد ترى ما أنا فيه فأصدقني إن كانوا مرتابين قتلت بهم من قتلهم و يخلص من سواهم من الهمّ « 1 » . قال [ الرّاهب ] : لا تعجل أيّها الملك و لا تحزن على القوم فإنّهم لن يقتلوا و لن يموتوا و لا حدث بهم حدث يكرهه الملك ، و لا هم ممّن يرتاب بأمرهم و نالتهم غيلة ، و لكنّ هؤلاء قوم حمّلوا من أرض الملك إلى أرض مكّة إلى ملك الأمم و هو الأعظم الّذي لم تزل الأنبياء تبشّر به و تحدّث عنه و تعد ظهوره و عدله و إحسانه ، قال له الملك : و من أين لك هذا ؟ قال : ما كنت أقول إلّا حقّا ، و
هامش
( 1 ) . در مأخذ : التّهمة .