تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة فيما نزل في القائم الحجة ع (سيماى حضرت مهدى ع در قرآن) (فارسى) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فيقول أحدهما لصاحبه : يا أخي إنّا قد أوذينا في بلادنا حتّى فارقنا أهل مكّة ، ثمّ خرجنا إلى الشّعب ، و نحن نرى أنّ أهلها ثائرة علينا من أهل مكّة و قد بلغوا ما ترى ، فلو سرنا في البلاد حتّى يأتي أمر اللّه من عدل أو فتح أو موت يريح . فيهزمان و يخرجان إلى برقة ، ثمّ يتجهّزان و يخرجان إلى سردانية ، و لا يزالان بها إلى اللّيلة الّتي [ يكون ] فيها أمر قائمنا عليه السّلام . و أمّا التّاجران الخارجان من عانة إلى أنطاكيّة : فهما رجلان يقال لأحدهما : مسلم و للآخر : سليم ، و لهما غلام أعجميّ يقال له : سلمونة ، يخرجون جميعا في رفقة من التّجّار يريدون أنطاكيّة ، فلا يزالون يسيرون في طريقهم حتّى إذا كان بينهم و بين أنطاكيّة أميال ، يسمعون الصّوت فينصتون نحوه كأنّهم لم يعرفوا شيئا غير ما صاروا إليه من أمرهم ذلك الّذي دعوا إليه ، و يذهلون عن تجار [ ا ] تهم ، و يصبح القوم الّذين كانوا معهم من رفاقهم و قد دخلوا أنطاكيّة فيفقدونهم فلا يزالون يطلبونهم فيرجعون و يسألون عنهم من يلقون من النّاس ، فلا يقفون لهم على أثر و لا يعلمون لهم خبرا ، فيقول القوم بعضهم لبعض : هل تعرفون منازلهم ؟ فيقول بعضهم : نعم . ثمّ يبيعون ما كان معهم من التّجارة و يحملونها إلى أهاليهم ( فيدفعون إليهم أمتعتهم و ما لهم و يخبرونهم خبرهم و يعزّى أهاليهم بهم ) و يقسّمون « 1 » مواريثهم فلا يلبثون بعد ذلك إلّا ستّة أشهر حتّى يوافون إلى أهاليهم على مقدّمة القائم عليه السّلام فكأنّهم لم يفارقوهم . و أمّا المستأمنة من المسلمين إلى الرّوم : فهم قوم ينالهم أذى شديد « 2 » من جيرانهم و أهاليهم و من السّلطان فلا يزال ذلك بهم حتّى أتوا ملك الرّوم فيقصّون عليه قصّتهم و يخبرونه بما هم فيه من أذى قومهم و أهل ملّتهم فيؤمّنهم
هامش
( 1 ) . [ در مأخذ : يقتسمون . ] ( 2 ) . [ در متن : شديدا . ]
المحجة فيما نزل في القائم الحجة ع (سيماى حضرت مهدى ع در قرآن) (فارسى) — صفحة 86 | السيد هاشم البحراني / سيد مهدى حائرى قزوينى