اللّه يقول في محكم كتابه :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » ؟ فأنا بقيّة من آدم ، و خيرة « 2 » من نوح ، و مصطفى من إبراهيم ، و صفوة من محمّد صلّى اللّه عليه و آله و عليهم ، ألا و من حاجّني في كتاب اللّه فأنا أولى ( النّاس ) بكتاب اللّه ، ألا و من حاجّني في سنّة رسول اللّه و سيرته فأنا أولى النّاس بسنّة رسول اللّه و سيرته ، فأنشد اللّه من سمع كلامي اليوم لمّا بلّغ « 3 » الشّاهد منكم الغائب ، و أسألكم بحقّ اللّه و حقّ رسوله و حقّي فإنّ لي عليكم حقّ القربى برسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و سلم لمّا أعنتمونا و منعتمونا ممّن يظلمنا ، فقد أخفنا و ظلمنا و طردنا من ديارنا و أبنائنا و بغي علينا و دفعنا عن حقّنا و آثر علينا أهل الباطل ، فاللّه اللّه فينا لا تخذلونا و انصرونا ينصركم اللّه .
فيجمع اللّه له أصحابه ثلاث مائة و ثلاثة عشر رجلا ، فيجمعهم اللّه على غير ميعاد قزع كقزع الخريف ، و هي - يا جابر - الآية الّتي ذكرها اللّه :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً ، إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فيبايعونه بين الرّكن و المقام ، و معه عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و سلم و قد توارثه الأبناء « 4 » عن الآباء .
و القائم عليه السّلام - يا جابر - رجل من ولد الحسين [ بن عليّ ] صلّى اللّه عليهما يصلح اللّه له أمره في ليلة ( واحدة ) ، فما أشكل على النّاس من ذلك يا جابر ، لا يشكلنّ عليهم ولادته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و سلم ، و وراثته العلماء عالما بعد عالم ، فإن أشكل عليهم هذا كلّه فإنّ الصّوت من السّماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه و اسم أبيه [ و اسم أمّه . ] » « 5 »
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 34 - 35 .
( 2 ) . در مأخذ : ذخيرة .
( 3 ) . در مأخذ : أبلغه .
( 4 ) . [ در مأخذ : الأنبياء . ]
( 5 ) . الاختصاص : 255 - 257 .