و قد كان جماعة يفعلون هذا ، منهم بقية بن الوليد [ 1 ] .
قال ابو حاتم بن حبان : و كانت تلامذة بقية يسوون حديثه ، و يسقطون الضعفاء منه .
و ربما أوهم المدلس السماع من شخص ، فقال : عن فلان و يكون بينهما كذاب او ضعيف ، مثل
حديث رواه عبد اللَّه بن عطا ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي صلى اللَّه عليه و سلم : قال : من توضأ فأحسن الوضوء دخل من أي ابواب الجنة شاء ، فقال رجل لعبد اللَّه حدثنا به ، فقال : عقبة بن عامر ، فقيل : سمعته منه ؟ فقال : لا ، حدثني سعيد بن ابراهيم ، فقيل لسعيد : فقال : حدثني زياد بن مهران ، فقيل لزياد ، فقال : حدثني شهر بن حوشب ، ؟ ؟ ؟ ن ابي ريحانة .
و مثل هذا انما يقع في العنعنة ، و هو شر بهرجة [ 2 ] المدلسين ، و هو من اعظم الخيانات على الشريعة [ 3 ] .
اقسام تدليس
( و ابو زكريا يحيى بن شرف النووى در « منهاج شرح صحيح مسلم » گفته ) :
التدليس قسمان : أحدهما ان يروى عمن عاصره ما لم يسمع منه موهما سماعه قائلا : قال فلان ، و عن فلان ، أو نحوه .
و ربّما لم يسقط شيخه و أسقط غيره ، ضعيفا او صغيرا ، تحسينا لصورة الحديث ، و هذا القسم مكروه جدا ذمّه اكثر العلماء ، و كان شعبة من أشدهم ذما له ، و ظاهر كلامه انه حرام .
و تحريمه ظاهر ، فانه يوهم الاحتجاج بما لا يجوز الاحتجاج به ، و يتسبّب
هامش
[ 1 ] بقية بن الوليد : بن صائد الحميرى كان محدث الشام فى عصره ، توفى ( 197 ) .
[ 2 ] البهرجة : العدول عن الجادة ، و البهرج : الباطل ، الردى .
[ 3 ] الموضوعات لابن الجوزى ج 1 ص 101 .