لا تعتل بدم عثمان ، فانك تطلب الملك و السلطان ، و لو كنت أردت نصرته حيا ، و لكنك تربصت به لتجعل ذلك سببا الى وصولك الى الملك .
فغضب فأردت أن يزيد غضبه ، فقلت لابي هريرة : يا صاحب رسول اللَّه اني أحلفك باللّه الذي لا إله الا هو عالم الغيب و الشهادة ، و به حق حبيبه المصطفى عليه السلام الا أخبرتني أ شهدت غدير خم ؟ قال : بلى شهدته ، قال فما سمعته يقول فى علي ؟
قال : سمعت يقول ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه ، و انصر من نصره ، و اخذل من خذله )
قلت له : فاذن أنت واليت عدوه و عاديت وليه ، فتنفس ابو هريرة صعداء ، و قال
إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
.
فتغير معاوية عن حاله و غضب ، و قال : كف عن كلامك ، فلا تستطيع أن تخدع أهل الشام بالكلام عن طلب دم عثمان ، فانه قتل مظلوما فى حرم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و عند صاحبك قتلته أغراهم به حتى قتلوه فهم أنصاره و يده و عضده ، و ما كان عثمان يهدر دمه الخ [ 1 ] .
( و شمس الدين ابو المظفر يوسف بن قزاوغلى سبط بن الجوزى در « تذكرة خواص الامة فى معرفة الائمة » در ذكر واقعهء صفين از اصبغ بن نباته نقل كرده ) :
فقدمت على معاوية فدخلت عليه و عمرو بن العاص عن يمينه ، و ذو الكلاع ، و حوشب عن يساره ، و الى جانبه أخوه عتبة ، و ابن عامر ، و الوليد بن عقبة ، و عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، و شرحبيل بن السمط ، و أبو هريرة ، و أبو الدرداء ، و النعمان بن بشير ، و أبو امامة الباهلي ، فدفعت إليه الكتاب ، فلما قرأه قال ان عليا لا يدفع إلينا قتلة عثمان .
هامش
[ 1 ] المناقب للخوارزمى ص 134 ط طهران .