خوارج با كثرت عبادت از نواصب و گمراهان بودند
قال سلمة بن كهيل : فنزلني زيد بن وهب منزلا ، حتى قال : مررنا على قنطرة ، فلما التقينا و على الخوارج يومئذ عبد اللَّه [ 1 ] بن وهب الراسبي ، فقال لهم ألقوا الرماح و سلوا سيوفكم من جفونها ، فاني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء ، فرجعوا فوحّشوا برماحهم ، و سلوا السيوف ، و شجرهم الناس برماحهم .
قال : و قتل بعضهم على بعض ، و ما اصيب من الناس يومئذ الا رجلان .
فقال علي رضي اللَّه عنه : التمسوا فيهم المخدج ، فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي رضي اللَّه عنه بنفسه حتى أتى أناسا قد قتل بعضهم على بعض ، قال :
أخروهم فوجدوه مما يلي الارض فكبر ، ثم قال : صدق اللَّه و بلغ رسوله .
قال : فقام إليه عبيدة السلماني ، فقال : يا أمير المؤمنين اللَّه الذي لا إله الا هو لسمعت هذا الحديث من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ؟ فقال : أي و اللَّه الذي لا إله الا هو حتى استحلفه ثلاثا و هو يحلف له [ 2 ] .
قال النووي فى شرحه على صحيح مسلم في ذيل الحديث :
قوله : ( فنزلني زيد بن وهب منزلا حتى قال مررنا على قنطرة )
هكذا هو فى معظم النسخ مرة واحدة ، و في نادر منها منزلا منزلا مرتين .
و كذا ذكره الحميديّ فى الجمع بين الصحيحين ، و هو وجه الكلام ، أي ذكر لي مراحلهم بالجيش منزلا منزلا حتى بلغ القنطرة التي كان القتال عندها
هامش
[ 1 ] عبد اللَّه بن وهب الراسبى : من الخوارج ، ادرك النبى ( ص ) ، و كان مع امير المؤمنين ( ع ) و لكن بعد التحكيم انكره و صار اميرا على الخوارج ، و قتل بالنهروان سنة 38 - ه
[ 2 ] صحيح مسلم بشرح النووى ج 7 ص 171 ط بيروت بدار الفكر سنة 1392 كتاب الزكاة