تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
و لما صح تفويض المتقدمين باجماعهم ، فكذلك يصح تفويض المتأخرين باجماعهم ، لان النبي عليه السلام قال : لا تجتمع أمتي على الضلالة . و أما خلاف الذين خالفوا لغرضهم لا يعد خلافا ، كما ان اجماع من لهم غرض في ذلك لا يكون إجماعا ، فثبت ان خلاف الروافض لا يوجب طعنا في خلافة بني العباس رضي اللَّه عنه مع وجود أولاد علي رضي اللَّه عنه ، و لو كانت الخلافة لاولاد علي رضي اللَّه عنه لكان يجوز و لا ينكر ذلك ، بدليل ما روى عن أبي حنيفة رحمة اللَّه عليه انه سأله أبو جعفر الدوانقي عن الامامة من أولى بها ؟ فقال أبو حنيفة رضي اللَّه عنه : جعفر بن محمد الصادق . ثم كان يصح امامة المفضول مع وجود الذي هو خير منه ، لان مبنى الامامة على القهر و الغلبة خصوصا عند أبي حنيفة رحمة اللَّه عليه ، فاذا وجد ذلك من أهله فانه يصح امامته . فلما صحت امامته صح التقليد و التولية و القضاء و النيابة في جميع الاشغال و الاعمال ، و يجوز اداء الجمعة و العيدى و الحج و الغزو معه ، و جميع احكامه نافذة في جميع معانيه ، كما كان للخلفاء الراشدين ، و لانه لما جاز اداء الجمعة و العيدين و الحج و الغزو و جميع الاحكام نافذة مع الباغي ، فلان يجوز مع العادل أولى ، و قال بعض الفقهاء : بأن بعد علي و معاوية ما عرفنا العادل من الباغي و هذا غير صحيح ، لانه لو كان كذلك لكان يحكم بالبغي على جميع عساكر المسلمين إذا قاتل بعضهم بعضا ، و كان يباح دماء أهل العسكر بسبب البغي ، و هذا لا يجوز [ 1 ] . « و بايد دانست كه علاوه بر آنكه كمال عظمت و جلالت و شرف و نبالت خلافت ، كه اساطين حضرات اهل سنت آن را براى بنى العباس ، بكمال اهتمام و نهايت جد و كد ثابت مىسازند ، از كلام سيوطى در « انافه »
هامش
[ 1 ] التمهيد فى بيان التوحيد ص 112 من الباب الحاديعشر فى الخلافة .