تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شهادة الطبري الحبر كافية * أبا العلاء فقل ما شئت أو فذر من أغمد السيف عنه كان فى دعة * و من نفى السيف قابلناه بالطبر
و قال لي يوما بعض الاصحاب ، من الامراء ذوي الفهم : كيف كان أبو العلاء فى اعتقاد البعث فأنشدته قوله :
فيا وطني ان فاتنى منك سابق * من الدهر فلينعم لساكنك البال و ان أستطع فى الحشر آتيك زائرا * و هيهات لى يوم القيامة أشغال
و بلغنى أن بعضهم زعم أن أبا العلاء كان ينكر النبوة ، فهذا مردود بقول أبي العلاء :
عجبت و قد جزت الصراة [ 1 ] رفلة [ 2 ] * و ما خضلت مما تسربلت أذيال أ عمت إلينا أم فعال ابن مريم * فقلت و هل يعطى النبوة مكسال [ 3 ]
و قوله في شريف :
يا بن الذي بلسانه و بيانه * هدى الانام و نزل التنزيل عن فضله نطق الكتاب و بشرت * بقدومه التورية و الانجيل
و قوله في الشريف أبي ابراهيم العلوي الموسوي :
هامش
[ 1 ] الصراة نهر ببغداد ، قال الابيوردى :و لو علمت بغداد أن ركائبى * على ظلما لاستشرفت لى صراتها[ 2 ] رفلة : أي طويلة الذيل ، أي عجبت لخيالة الجيبة كيف جاوزت هذا النهر و هى رفلة و لم تبل أذيال ملابسها يصف المامها به فى الماء - تنوير ضوء السقط . [ 3 ] المكسال الذى يعتاد الكسل ، و توصف النساء بالكسل ، و يحمد ذلك منهن دلالا ، لما ذكر ان الخيالة المت بهم فى البحر ، و هم على السفن ، استفهم عن مسراها ، أ عامت أي سبحت إليهم فى البحر ؟ أم مشت على الماء ، كفعل عيسى بن مريم عليهما السلام ، إذ كان يمشى على الماء اظهارا للمعجزة ، ثم استدرك متعجبا فقال : و هل يعطى النبوة امرأة مكسال حتى تمشى على الماء مشى الانبياء عليهم الصلاة و السلام ؟ تنوير ضوء السقط .