في تلك الحال لشدة بغض مواليهم لهم الا مائة درهم أو نحوها ، فأى فخر في هذا .
و أما الآية فان ابن عباس قال في تفسيرها : فأما من أعطى زكات ماله
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى
، أي لان يعود ، و قال غيره نزلت في مصعب بن عمير . [ 1 ]
بزعم جاحظ ابو بكر اموال كثيره در نوائب اسلام انفاق كرد
« و نيز جاحظ گفته » :
و قد علمتم ما صنع أبو بكر في ماله ، و كان ماله أربعين الف درهم فأنفقه في نوائب الاسلام و حقوقه ، و لم يكن خفيف الظهر قليل العيال و النسل فيكون فاقد جميع اليسارين ، بل كان ذا بنين ، و بنات و زوجة و خدم و حشم و يعول والديه و ما ولدا ، و لم يكن النبي صلى اللَّه عليه و سلم قبل ذلك عنده مشهورا فيخاف العار في ترك مواساته ، فكان انفاقه على الوجه الذي لا نجد في غاية الفضل مثله
ولقد قال النبي صلى اللَّه عليه و سلم : ما نفعنى مال كما نفعنى مال أبى بكر . [ 2 ]
جواب ابو جعفر اسكافى از هفوات جاحظ
« و شيخ ابو جعفر در رد آن گفته » :
أخبرونا على أي نوائب الاسلام انفق هذا المال و في أي وجه وضعه ؟ فانه ليس بجائز أن يخفى ذلك و يدرس حتى يفوت حفظه و ينسى ذكره و أنتم فلم تفقوا على شيء اكثر من عتقه بزعمكم ست رقاب لعلها لا يبلغ ثمنها في ذلك العصر مائة درهم و كيف يدعى له الانفاق الجليل و قد باع من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم بعيرين عند خروجه الى يثرب و أخذ منه الثمن في مثل تلك الحال روى ذلك جميع المحدثين .
و قد رويتم أيضا أنه كان حيث كان بالمدينة غنيا موسرا ، و رويتم عن عائشة أنها قالت : هاجر أبو بكر و عنده عشرة آلاف درهم و قلتم ان اللَّه تعالى أنزل فيه :
هامش
[ 1 ] شرح النهج ج 13 ص 273
[ 2 ] شرح النهج ج 13 ص 273