حمزة كذلك ، و جهاد عبيدة ، بن الحارث ، و هجرة جعفر الى الحبشة ، بل لعل محاماة المهاجرين من قريش على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم كانت لان في دولته دولتهم و في نصرته استجداد ملك لهم و هذا يجر الى الالحاد ، و يفتح باب الزندقة و يفضى الى الطعن في الاسلام و النبوة [ 1 ] .
« و نيز جاحظ گفته » على انا إذا نزلنا الى ما يريدونه جعلنا الفراش كالغار ، و خلصت فضائل ابي بكر غير ذلك عن معارض [ 2 ] .
جواب كافى اسكافى از لا طائلات جاحظ جافى
« و شيخ ابو جعفر اسكافى بجواب آن گفته » :
قد بينا فضيلة المبيت على الفراش على الصحبة في الغار بما هو واضح لمن انصف ، و نزيد هيهنا تأكيدا بما لم نذكره فيما تقدم فنقول : ان فضيلة المبيت على الفراش على الصحبة في الغار لوجهين .
احدهما ان عليا عليه السلام قد كان انس بالنبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم و حصل له بمصاحبته قديما انس عظيم و الف شديد ، فلما فارقه عدم ذلك الانس و حصل به ابو بكر ، فكان ما يجده على عليه السلام من الوحشة و الم الفرقة موجبا زيادة ثوابه لان الثواب على قدر المشقة .
و ثانيهما ان ابا بكر كان يؤثر الخروج من مكة ، و قد كان خرج من قبل فرد فازداد كراهيته للمقام ، فلما خرج مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم وافق ذلك هوى قلبه و محبوب نفسه ، فلم يكن له من الفضيلة ما يوازي فضيلة من احتمل المشقة العظيمة ، و عرض نفسه لوقع السيوف و رأسه لرضخ الحجارة لان على قدر سهولة العبادة يكون نقصان الثواب [ 3 ] .
هامش
[ 1 - 2 ] شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج 13 ص 266
[ 3 ] شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 13 ص 267