رسوله عليه السلام [ 1 ] .
ابو بكر با حسن احتجاج چرا نتوانست پدر و پسر و همسر خود را باسلام آشنا كرد ؟
« و شيخ ابو جعفر بجواب آن گفته » .
ما اعجب هذا القول ، إذ تدعي العثمانية لابى بكر الرفق في الدعاء و حسن الاحتجاج ، و قد أسلم و معه في منزله ابنه عبد الرحمن ، فما قدر أن يدخله في الاسلام طوعا برفقه و لطف احتجاجه ، و لا كرها بقطع النفقة عنه و ادخال المكروه عليه ، و لا كان لابى بكر عند ابنه عبد الرحمن من القدر ما يطيعه فيما يأمره به و يدعوه إليه ، كما
روي أن أبا طالب فقد النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم يوما ، و كان يخاف عليه من قريش أن يغتالوه فخرج و معه ابنه جعفر يطلبان النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم فوجده قائما في شعاب مكة يصلي ، و علي عليه السلام عن يمينه ، فلما رآهما أبو طالب قال لجعفر : تقدم فصل جناح ابن عمك ، فقام جعفر عن يسار محمد صلى اللَّه عليه و آله و سلم ، فلما صاروا ثلاثة تقدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم و تأخر الاخوان ، فبكى أبو طالب و دخله رقة الرحم و قال :
ان عليا و جعفرا ثقتي * عند ملّم الخطوب و النوب
لا تخذلا و انصرا ابن عمكما * أخي لامي من بينهم و أبي
و اللَّه لا أخذل النبي و لا * يخذله من بنيّ ذو حسب
فتذكر الرواية أن جعفرا أسلم منذ ذلك اليوم ، لان أباه أمره بذلك ، فأطاع أمره ، و أبو بكر لم يقدر على ادخال ابنه عبد الرحمن في الاسلام ، حتى أقام بمكة على كفره ثلاث عشرة سنة و خرج يوم احد في عسكر المشركين ينادي أنا عبد الرحمن بن عتيق هل من مبارز ، ثم مكث بعد ذلك على كفره ، حتى أسلم عام الفتح و هو اليوم الذي دخلت فيه قريش في الاسلام طوعا و كرها ، لم يجد أحد منهما الى ترك ذلك سبيلا .
هامش
[ 1 ] شرح النهج ج 13 ص 269