تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بعده ثلثين سنة ، و كانت وفاته فى سنة أربعين من الهجرة ، فاذا حكمنا فى سنّه على خمس و ستين بما تواترت به الاخبار كانت سنّة عليه السلام عند مبعث النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم اثنى عشرة سنة ، و ان حكمنا على ثلث و ستين كانت سنّه عليه السلام عشر سنين ، فكيف يخرج من هذا الحساب أن يكون سنّه عند المبعث سبع سنين ، اللَّهمّ الا ان يقول قائل ان سنّه كانت عند وفاته ستين سنة فيصح له ذلك ، الا أنه يكون دافعا للمتواتر من الاخبار منكرا للمشهور من الاثار معتمدا على الشاذ من الروايات و من صار الى ذلك كان الاولى بمناظره البيان له عن وجه الكلام فى الاخبار و التوقيف على طرف الفاسد من الصحيح منها دون المجازفة فى المقال ، و كيف يمكن عاقلا سمع الاخبار أو نظر فى شيء من الاثار أن يدعي أن أمير المؤمنين عليه السلام توفى و له ستون سنة مع قوله عليه السلام الشائع الذايع عنه فى الخاص و العام عند ما بلغه من ارجاف أعدائه به فى التدابير و الرأي : بلغني أن قوما يقولون : ان ابن أبي طالب شجاع لكن لا بصيرة له بالحرب للّه أبوهم ، هل منهم أحد أبصر بها مني ، لقد قمت فيها و ما بلغت العشرين و ها أنا ذا قد ذرفت على الستين ، و لكن لا رأى لمن لا يطاع . فخبر بأنه عليه السلام قد نيّف على الستين فى وقت عاش بعده دهرا طويلا ، و ذلك فى ايام صفين ، و هذا يكذب قول من زعم أنه عليه السلام توفى و له ستون سنة ، مع أن الروايات قد جاءت مستفيضة ظاهرة بأن سنّه عليه السلام كان عند وفاته بضعا و ستين سنة و فى مجيئها بذلك على الانتشار دليل على بطلان مقال من أنكر ذلك . فمن روى ذلك على بن عمرو بن أبي ميسرة عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل قال : سمعت محمد بن عقيل ، قال : سمعت محمد بن الحنفية يقول في سنة