معاوية الامام و انت منها * على وتح بمنقطع السراب
و قال فيه بعض الخوارج :
دسسنا له تحت الظلام ابن ملجم * جزاء إذا ما جاء نفسا كتابها
أبا حسن خذها على الرأس ضربة * به كف كريم بعد موت ثوابها
و قال عمران بن حطان يمدح قاتله
يا ضربة من منيب ما أراد بها * الا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
اني لا ذكره حينا فاحسبه * او فى البرية عند اللَّه ميزانا
فلو وجد هؤلاء سبيلا الى دحض حجته فيما كان يفخر به من تقدم اسلامه لبدءوا بذلك ، و تركوا ما لا معنى له .
و قد اوردنا ما مدحه الشعراء به من سبقه الى الاسلام فكيف لم يرد على هؤلاء الذين مدحوه بالسبق شاعر و احد من أهل حربه ، و لقد قال في امهات الاولاد قولا خالف فيه عمر فذكروه بذلك و عابوه ، فكيف تركوا أن يعيبوه بما كان يفتخر به مما لا فخر فيه عندهم ، و عابوه بقوله في امهات الاولاد .
ثم يقال له : خبرنا عن عبد اللَّه بن عمر و قد اجازه النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم يوم الخندق و لم يجزه يوم أحد هل كان يميزها ما ذكرته ؟ و هل كان يعلم فرق ما بين النبي و المتنبي و يفصل بين السحر و المعجزة مما عددت و فصلت ؟
فان قال : نعم و تجاسر على ذلك قيل له : فعلي عليه السلام بذلك أولى من ابن عمر لانه اذكى و افطن بلا خلاف بين العقلاء ، و اني يشك في ذلك و قد رويتهم أنه لم يميز بين الميزان و العود بعد طول السن و كثرة التجارب ، و لم يميز بين امام الرشد و امام الغى فانه امتنع من بيعة علي عليه السلام و طرق على الحجاج بابه ليلا ليبايع لعبد الملك كي لا يبيت تلك الليلة بلا امام زعم لانه
روى عن النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم أنه قال : من مات و لا امام له مات ميتة جاهلية ،
و حتى