واما المكيون فمنهم عمرو بن دينار ، ذكره صاحب المصابيح وحكى عنه انه مرّ عليه حرس مكة وقد لبّبوا رجلا فقال لهم : ما لهذا ؟ قالوا : تكلّم في القدر ، فقال : أليس قد أضاف الخير إلى ربّه والشرّ إلى نفسه ؟ قالوا :
بلى ، قال : فهو أولى بالحق منكم ، قالوا : فما « 1 » يمنعك ان تتكلّم ؟ قال :
اخشى ان يصنع بي « 2 » كما « 3 » صنع بهذا ، وعبد اللّه ابن أبي نجيح ، قال يحيى بن شعبة « 4 » : كان معتزليّا ، وقال ابن حنبل : كان يرى القدر ، وزكرياء بن إسحاق وكان من أصحاب أبي نجيح ، وسيف بن سليمان ومعروف بن أبي معروف وإبراهيم بن نافع ومسلم بن خالد الزنجي من الزهّاد ، وسليمان ابن أبي مسلم صاحب ابن جريح ، ومجاهد بن جبر « 5 » ، وسفيان بن عيينة ، وكان يقول في عمرو بن عبيد « 6 » انه لم ير أفضل منه ، وعبد اللّه بن طاوس وعطاء ابن يسار
واما اليمنيون فمنهم وهب بن منبّه ، قال ابن قتيبة « 12 » : كان يقول بالاعتزال وأصحابه « 7 » ، قلت « 8 » : وهو مشهور بذلك « 9 » ، واخوه همّام بن منبّه حكى ذلك عن الجاحظ ، والوضين بن عطاء الصنعاني من الزهّاد وكان متكلّما وقال ابن حنبل :
ليس به بأس « 10 » ولكن كان « 11 » يرى القدر ، وبكر بن الشريد الصنعاني حكى ذلك عنه أبو حاتم الداري
هامش
( 1 ) قالوا فما ج ل م : فقالوا ما ب
( 2 ) بي ب ل م : بها ج
( 3 ) كما ج ل م : مثل ما ب
( 4 ) شعبة ج ل م : سعيد ب
( 5 ) جبر ب ج ل : جبير م ، وهو يعرف بجبير أيضا
( 6 ) عبيد ب ل م : عبيد اللّه ج
( 7 ) وأصحابه ب ج ل : وأصحاب م
( 8 ) قلت ج ل م : قال مولانا ب
( 9 ) بذلك ج ل م : - ب
( 10 ) بأس ج ل م : باسا ب
( 11 ) كان ب ج م :
- ل
( 12 ) قال ابن قتيبة في المعارف ص 301 س 17 ان وهب بن منبه من القدرية : . . . ثم رجع