وممن قال بالعدل من العبّاسية السفّاح وهو أبو العبّاس عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطلّب ، بويع له في شهر ربيع الاوّل سنة اثنتين وثلاثين ومائة وتوفّي سنة ست وثلاثين ومائة « 1 » بالأنبار ، وكان اشترى بردة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بأربع مائة دينار
ومنهم اخوه المنصور واسمه « 2 » عبد اللّه ، كان على هذا المذهب وهو اخوه لأبيه « 3 » وأمّه ، قيل إن السفّاح قال لأبي بكر الهذيلي : بأيّ شيء بلغ حسنكم ما بلغ ، يعني الحسن البصري ، قال : يا أمير المؤمنين جمع كتاب اللّه وهو ابن اثنتي عشرة سنة لم يجاوز سورة إلى غيرها حتى يعرف تأويلها وفيما أنزلت ولم يقلب « 4 » درهما في تجارة ولم يل للسلطان أمارة « 5 » ولم يأمر « 6 » بشيء حتى يفعله ولم ينه عن شيء حتى يدعه ، قال السفّاح : بهذا بلغ الشيخ ما بلغ
بويع له سنة ست وثلاثين ومائة وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائة ، وبقي له الامر اثنتين وعشرين سنة الا ثلاثة أيام
ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن المنصور الملقّب المهدي ، استخلف يوم التروية سنة ثمان وخمسين ومائة ، وكان عارفا شجاعا وكان يقول لشبيب بن شبّة « 7 » : يا أبا معن حدّثنا وزيّن مجلسنا بحديث عمرو بن عبيد ، وكانت الزنادقة كثرت حتى ظهر امرهم فتتبّعهم المهدي فقتل بعضهم وحبس بعضهم وشرّدهم ، وفي أيامه قتل صالح بن عبد القدوس وغيره
ومنهم المأمون وكنيته أبو العبّاس واسمه عبد اللّه بن الرشيد هارون بن المهدي محمد بن المنصور « 8 » عبد اللّه ، وكان أوسع العبّاسيّين علما وابعدهم غورا وأعظمهم عفوا وانداهم راحة وأفصحهم منطقا وقوله بالعدل مشهور ، وله كتب
هامش
( 1 ) وتوفي . . . ومائة ج س ل م : - ب
( 2 ) واسمه ج س ل م : وابنه ب
( 3 ) لأبيه ب ج : من أبيه س ل م
( 4 ) يقلب ب ج س ل : يطلب م
( 5 ) يل للسلطان أمارة س ل :
يل لسلطان أمارة ب ، يل السلطان أمارة م ، يمل إلى السلطان في إمارة ج
( 6 ) يأمر ب ج س ل :
يأمره م
( 7 ) شبة ب ج س م : شيبه ل
( 8 ) المنصور ب ج س م : + بن ل