اخذ عن القاضي ودرّس ببغداذ وكان جدلا حاذقا ، وله كتب كثيرة منها تصفّح الادلّة ونقض « 1 » الشافي في الإمامة ونقض المقنّع في الغيبة ، وكان للبهاشمة عنه نفرة لأمرين : أحدهما انه دنّس نفسه بشيء من الفلسفة وكلام الأوائل وثانيهما ما ردّ « 2 » على المشايخ في نقض ادلّتهم في كتبه « 3 » وذكر ان ذلك الاستدلال لا يصحّ ، قال الحاكم : وبهذين الامرين « 4 » لم يبارك في علمه ، قلت « 5 » : وهذا نوع تعصّب بل قد نفع اللّه بعلمه أبلغ من غيره ألا ترى إلى كتاب المعتمد في أصول الفقه فإنه أصل لأكثر الكتب التي صنّفها المتأخّرون في هذا الفنّ واعتمدوه وكذلك غيره من كتب أصول الدين كالفائق
ومن تلامذته الشيخ النحرير محمود بن « 6 » الملاحمي « 7 » مصنّف المعتمد الأكبر ، وقد تابعهما خلق كثير من العلماء المتأخّرين كالإمام يحيى بن حمزة وأكثر الاماميّة والفخر الرازي من المجبرة اعتمد على رأيه في اللطيف وغيره
ومنهم البخاري أبو طاهر عبد الحميد بن محمد ، اخذ عن القاضي وكان حسن القصص والوعظ والدعاء إلى الخير
ومنهم السمّان أبو سعيد ، وحيد عصره في علوم الكلام والفقه والحديث وله من الزهد والورع ما ليس لغيره كان يصوم الدهر ، وربما درّس في الريّ وربما درّس في الديلم
ومنهم أبو محمد الحسن بن أحمد بن متّويه ، اخذ عن القاضي وله كتب مشهورة كالمحيط في أصول الدين والتذكرة في لطيف الكلام
ومنهم أبو عمرو « 8 » القاشاني وعلي الطالقاني وأبو محمد الزعفراني ، وهو من بيت الرئاسة
هؤلاء المشهورون شهرة باقية وقد تركنا « 9 » كثيرا ممن شهرته دون ذلك وان كان فاضلا عالما لتعذّر حصر رجالهم واتّساع الكلام في ذلك
هامش
( 1 ) ونقض ب ج م : وبعض س ل
( 2 ) رد ب ج س ل : ورد م
( 3 ) كتبه ب ج ل م :
كتبهم س
( 4 ) الامرين س ل م : الوجهين ب ، الامر ج
( 5 ) قلت ج س ل : قال مولانا عليه السلام ب م
( 6 ) بن ب ج س ل م : - س
( 7 ) الملاحمي : في هامش م + الخوارزمي
( 8 ) عمرو ب ج س ل : عمر م
( 9 ) تركنا ب ج س ل : تركت م