إسحاق بن إبراهيم : ويحك « 1 » قل ما يقول أمير المؤمنين ، فأقرّ بخلق القرآن فقال المعتصم : الق عليه ثيابا « 3 » واجمع عليه أهل بغداذ فإذا أقرّ بخلق القرآن « 2 » فأطلقه ، ففعل حتى أقرّ فأطلقه
وكان صفة المناظرة التي ضرب عقيبها « 4 » ان قال له ابن أبي دواد : أخبرني هل يقدر اللّه على أن يكلّم محمدا كما كلّم موسى ، فقال : نعم ، فقال :
أرأيت لو كلّمه أليس كان يكلّمه بكلام كائن بعد ان لم يكن ، ودار الحديث في هذا الجنس حتى قال ابن حنبل : لست انا بصاحب كلام وانما مذهبي الحديث ، فغضب المعتصم فقال « 5 » : تجادل فإذا « 6 » لزمتك « 7 » الحجّة قلت : لست انا « 8 » بصاحب كلام خذوه ، وأمر بضربه فأقرّ « 9 » بحدوث القرآن
وروي أنه ناظره في الرؤية فقال : يا أمير المؤمنين هذا يزعم أن اللّه تعالى يرى والرؤية لا تقع الّا على محدود ، فروى له حديث قيس بن أبي حازم فقال ابن أبي دواد : تحتجّ بحديث قيس بن أبي حازم وهو اعرابي بوّال على عقبيه « 10 »
ومنهم الواثق أبو جعفر هارون بن محمد بن هارون ، بويع له في ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين وتوفي في ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وكان المتولّي أحمد بن أبي دواد وكان له معرفة وتديّن وحسن سيرة في الرعية وكان اخذ الكلام عن أبي الهذيل
وله مناظرات منها انه « 11 » قال ليحيى بن كامل المجبر « 12 » : أرأيت لو مررت بمقعد فقلت له : قم فصلّ ، فقال : لا أستطيع ، وقد تضايق وقت الصلاة ،
هامش
( 1 ) ويحك ب ج م : - س ل
( 2 ) فقال المعتصم . . . القرآن ب س ل م : - ج
( 3 ) ثيابا ب س ل : ثيابه م
( 4 ) عقيبها ب ج س ل : عقبها م
( 5 ) فقال ج س ل م :
وقال ب
( 6 ) فإذا ج س ل م : وإذا ب
( 7 ) لزمتك ب ج س ل : الزمتك م
( 8 ) لست انا ج س ل : انا لست م ، لست ب
( 9 ) فاقر ب ل م : وأقر ج س
( 10 ) عقيبه ب ج س ل :
عقبه م
( 11 ) انه ج : ان ب س ل م
( 12 ) المجبر ب ج س ل : المجبري م