2 - رأي مدرسة أهل البيت في عدالة الصحابة
ترى مدرسة أهل البيت عليهم السلام تبعاً للقرآن الكريم : أنّ في الصحابة مؤمنين أثنى عليهم اللَّه في القرآن الكريم وقال في بيعة الشجرة مثلًا : «
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً »
( الفتح / 18 ) .
فقد خصّ اللَّه الثناء بالمؤمنين ممّن حضروا بيعة الشجرة ، ولم يشمل المنافقين الذين حضروها مثل عبد اللَّه بن أُبي وأوس بن خولى « 1 » .
وكذلك تبعاً للقرآن ترى فيهم منافقين ذمّهم اللَّه في آيات كثيرة ، مثل قوله تعالى : «
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ »
( التوبة / 101 ) .
وفيهم من أخبر اللَّه عنهم بالإفك ، أي من رموا فراش رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالإفك « 2 » - نعوذ باللَّه من هذا القول - .
هامش
( 1 ) راجع خبر بيعة الشجرة ( الرضوان ) في مغازي الواقدي وخطط المقريزي .
( 2 ) إشارة إلى قصة الإفك التي نزلت في شأنها الآيات ( 11 - 17 ) من سورة النور في براءة عائشة عمّا رميت به كما روتها هي ، أو في براءة مارية عمّا رميت به على قول غيرها كما في ج 2 من أحاديث أمّ المؤمنين عائشة .