تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
رسول اللّه الأعظم شعبان المعظّم « 1 » ، أن أريت في منامي أنّي سعدت بخدمة مولاي أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - وقد أخذته بمجامع باعي وتمام اتّساعي ، وضممته إلى صدري بحيث رفعت قدماه من الأرض وافديه بكلّي وأضمّه بمهجتي ، وأقول : يا أمير المؤمنين كن لي وأدركني ، ثمّ وضعته في دست مفروش هناك وهو - عليه السّلام - مشتمل بثوب مضطجعا ؛ فتنبّهت ولي من السرور ما لا يوصف ، شاكرا للّه تعالى على هذه النعمة العظيمة التي لا يتيسّر لأرباب الشرف إلى أن أخذني النوم مرّة أخرى ، فرأيت نفسي « 2 » قائما في بيت « 3 » اللّه المقدّس ورسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في سطحه بحيث يكون من البيت المقدس إلى ذلك السطح درجة ، وأتوجّه إلى باب الدرج وأنادي يا رسول اللّه روحي فداك ! اقتلوا المشركين كافّة ، وكان الشأن الذي أنا فيه في تلك الحالة شبيها بيوم الفتح ، فعسى اللّه أن يأتي بالفتح انّه الفتّاح العليم ، ونسأل اللّه حسن العاقبة المحمودة وخير الدنيا والآخرة لعلّ اللّه يعطينا بجاه محمّد سيّد المرسلين وآله الغرّ الميامين والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمد وآله الأطيبين . وهذه الرؤيا مسبوقة بمبشّرة نوميّة أخرى سنحت لي يوم الخميس بعد الظهر في نومة القيلولة لسبع عشر مضين من شهر اللّه الأصب ، رجب المرجّب ، عند شروعي في قراءة الدعوة المباركة اليمانية في إحدى عشر يوما كل يوم إحدى عشر مرة ، وذلك أحد أدوارها ، فرأيت كأنّه قد ثنّيت لي وسادة رفيعة في إيوان رفيع ، وأنا جالس عليها متّكئا مستظهرا بلطف اللّه تعالى ؛ واللّه تعالى « 4 » أرجو تصديق الرؤيا وتعجيل الفرج في الدنيا في أقرب القرب وأرغد العيش إنّه قريب مجيب .
هامش
( 1 ) . من سنة 1098 ه كما يظهر مما نقلنا من قوله في ذيل ص 666 . ( 2 ) . نفسي : نفس د . ( 3 ) . بيت : البيت د . ( 4 ) . اللّه تعالى : منه د .