تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١

الباب التّاسع عشر باب تفسير قول اللّه عزّ وجلّ : وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا

أورد الشيخ - رضي اللّه عنه - في هذا الباب حديثا واحدا .

فالحديث [ تفسير قوله تعالى : وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا

] بإسناده عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، قال : سألت الرضا علي بن موسى الرضا - عليهما السّلام - عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
« 1 » فقال انّ اللّه عزّ وجلّ لا يوصف بالمجيء والذهاب ، تعالى عن الانتقال ، انّما يعني بذلك وجاء أمر ربّك والملك صفّا صفّا . شرح : وجه توهّم التشبيه في الآية ظاهر ، وأمّا دفع التوهّم فبالتنزّه عن الانتقال والتقدس من تحوّل الأمكنة والأحوال على الكبير المتعال ؛ وذلك لأنّ الانتقال من المكان وكذا التحوّل من الوقت والزمان يستلزم فوت الأمكنة والأزمنة الاخر عنه وعزوب شيء منه ولا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء ؛ وأمّا بيان الآية على ما ذكره الإمام - عليه السّلام - فيحتمل وجوها : الأوّل ، وهو الظاهر المطابق لأقوال المفسرين أن يكن هاهنا مضاف محذوف ،
هامش
( 1 ) . الفجر : 22 .