ثمرة : يمكن أن يكون بناء هذا الخبر على علوم الجفر والجامعة ومصحف « 1 » فاطمة أو على علم التكسير وقواعدها المختلفة أو من طريق مراتب الزّبر والبيّنة بحيث لا يطّلع عليها أحد من الامّة .
ثمرة : ثمّ إذا أردنا الخوض في تيار هذا الخبر فبالحريّ أن نقدّم الكلام في إعرابه :
قوله : « المشكاة محمّد » مبتدأ وخبر ، وصف بقوله : « فيها مصباح » وقوله : « المصباح عليّ » أيضا مبتدأ وخبر ، وهي جملة مستأنفة موصوفة بقوله : « في زجاجة الحسن » ، وقوله : « الحسين بن علي الزجاجة » مبتدأ وخبر . وقوله : « كأنّها كوكب درّيّ هو علي بن الحسين » جملة مستأنفة ، وكذلك الجمل التي بعدها من كون الآية مبتدأ واسم الإمام الذي بعدها خبرا .
ثمرة : وبعد طيّ الكشح من ذلك يمكن أن نقول : قد دريت انّ النور المحمّدي المبتدأ من غيب الغيوب قد كان يتقلّب في الصّور والأحوال وينتقل من مرتبة كمال إلى كمال « 2 » إلى أن ظهر في آدم - عليه السّلام - ثمّ انتقل في الأصلاب والأرحام الطاهرات إلى أن ظهر بهيكله المبارك « 3 » ليخرج عباد اللّه إلى النور من الظلمات ، لكن ذلك النور منذ ظهر في آدم - عليه السّلام - إلى أن ابتعث « 4 » الخاتم - صلّى اللّه عليه وآله - كان مختفى الحكم ظاهر الآثار بخلاف أيّام الظهور .
ثمّ انّ له بعد هذا الشهود الجمعي تطورات وتقلّبات على محاذاة تقلّبه في الحجب الاثني عشري على ما سمعت منّا في الخبر الصادقي : فأوّل هذا الظهور لمّا كان
هامش
( 1 ) . في هذا المعنى راجع : بصائر الدرجات ، ص 170 - 181 ، ذكر الصفار في هذا الباب أربعة وثلاثين حديثا .
( 2 ) . إلى كمال : - د .
( 3 ) . المبارك : المباركة د .
( 4 ) . ابتعت : انبعث د اتبعت ر .