وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
وقبل أن يخلق الأنبياء كلّهم بأربعمائة ألف وأربع وعشرين سنة « 1 » ، وخلق اللّه معه اثنى عشر حجابا : حجاب القدرة ، وحجاب العظمة ، وحجاب المنة ، وحجاب الرحمة ، وحجاب السعادة ، وحجاب الكرامة ، وحجاب المنزلة ، وحجاب الهداية ، وحجاب النبوة ، وحجاب الرفعة ، وحجاب الهيبة ، وحجاب الشفاعة ؛ ثمّ حبس نور محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - في حجاب القدرة اثنى عشر ألف سنة وهو يقول : « سبحان ربي الأعلى » وفي حجاب العظمة إحدى عشر ألف سنة وهو يقول : « سبحان عالم السرّ » وفي حجاب المنّة عشرة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان من هو قائم لا يلهو » وفي حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان ربّي الرفيع الأعلى » وفي حجاب السعادة ثمانية آلاف سنة وهو يقول : « سبحان من هو دائم لا يسهو » وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان من هو غنيّ لا يفتقر » وفي حجاب المنزلة ستّة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان ربّي العلي الكبير » وفي حجاب الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان ذي العرش العظيم » وفي حجاب النبوّة أربعة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان ربّ العزة عمّا يصفون » وفي حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان ذي الملك والملكوت » وفي حجاب الهيبة ألفي سنة وهو يقول :
« سبحان اللّه وبحمده » وفي حجاب الشفاعة ألف سنة وهو يقول : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » ثمّ أظهر عزّ وجلّ اسمه على اللّوح ، فكان على اللّوح منوّرا أربعة آلاف سنة ، ثمّ أظهره على العرش فكان على ساق العرش مثبتا سبعة آلاف سنة ، إلى أن وضعه اللّه في صلب آدم - عليه السلام - ثمّ من صلب إلى صلب حتّى أخرجه من صلب عبد اللّه بن عبد اللّه المطلب ، فألبسه بستّ كرامات : ألبسه قميص الرضا ، وردّاه رداء الهيبة ، وتوّجه تاج الهداية ، وألبسه سراويل المعرفة ، وجعل
هامش
( 1 ) . لا يخفى انّ هذا العد عدد الأنبياء على المشهور ، فلعلّ الغرض من السنين هي مراتبهم الواقعة التي عند اللّه في العالم العلوي وقد حاوي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جميعها في سيره النوري كما وقع ذلك ظاهرا في معراجه ، فتحدّس . منه .