ولم نجترئ على ذكر جمل من حقائقها بهذا السبب .
النّور الثّالث [ في ذكر الأخبار التي ذكرها الصدوق في هذا الباب ]
في ذكر الأخبار التي ذكرها الشيخ - رضي اللّه عنه - في هذا الباب ، وهي أربعة ذكرنا منها واحدا ، والآن نذكر الثلاثة الباقية مع بيانات لفظيّة لئلا
يحتاج عند إبانة حقائقها إلى تصحيح العبارات .
الحديث الثّاني [ تفسير قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
]
بإسناده عن الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق - عليه السلام - :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
قال : كذلك اللّه عزّ وجلّ . قال : قلت : مثل نور ، قال لي : محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - قلت : كمشكاة ، قال : صدر محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - قلت : فيها مصباح ، قال : فيها « 1 » نور العلم يعني النبوة ، قلت : المصباح في زجاجة ، قال : علم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - صدر إلى قلب عليّ - عليه السلام - قلت : كأنّها ، قال : لأي شيء تقرأ : « كأنّها » ؟ قلت :
فكيف جعلت فداك ؟ قال : « كأنّه كوكب درّيّ » . قلت : يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقيّة ولا غربيّة . قال : ذاك أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب - عليه السلام - لا يهوديّ ولا نصرانيّ ، قلت :
يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار . يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمّد من قبل أن ينطق به قلت : نور على نور . قال : الإمام في إثر الإمام .
هامش
( 1 ) . فيها : فيه ( التوحيد ، ص 157 ) .