النور الذي جعله اللّه فيه ، لا يهوديّ ولا نصرانيّ يوقد من شجرة مباركة ، يعني إبراهيم عليه السّلام ، نور على النور الذي جعل في قلب إبراهيم - عليه السّلام - كما جعل في قلب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
السادس « 1 » انّه كذا ، لكن المشكاة إبراهيم عليه السّلام ، والزجاجة إسماعيل - عليه السّلام - ، والمصباح محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - سمّاه اللّه مصباحا كما سمّاه سراجا يوقد من شجرة مباركة هي إبراهيم - عليه السّلام - سمّاه بها لأنّ أكثر الأنبياء كانوا من صلبه ، ليس بيهوديّ ولا نصرانيّ ، بل كان حنيفا ، يكاد محاسن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - تظهر للناس قبل أن يوحى إليه ، نور على نور نبي من نسل نبيّ .
السابع « 2 » ، انّه هكذا لكن شبّه عبد المطلب بالمشكاة ، وعبد اللّه بالزجاجة ، والنبيّ بالمصباح ، كان في صلبهما ، فورث النبوة من إبراهيم - عليه السّلام - يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ، بل هي مكّيّة ومكة وسط الدنيا .
الثامن ، ذكر في مجمع البيان « 3 » مرويّا عن مولانا الرضا انّه قال : نحن المشكاة ، والمصباح محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - يهدي اللّه لولايتنا من أحبّ .
التاسع « 4 » ، قال جماعة : هذا مثل ضربه اللّه للمؤمن ، فالمشكاة نفسه ، والزجاجة صدره ، والمصباح ما جعله اللّه من الإيمان والقرآن في قلبه ، يوقد من شجرة مباركة هي الإخلاص للّه وحده لا شريك له ، فمثله مثل شجرة التفّ بها الشجر ، فهي خضراء ناعمة لا تصيبها الشمس على أيّ حال ، لا حين ما طلعت ولا إذا غربت ، وكذلك المؤمن قد احترس أن يصيبه شيء من الفتن ، فإن أعطي شكر وإن ابتلي
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 226 .
( 3 ) . نفس المصدر مع اختلاف في اللفظ .
( 4 ) . نفس المصدر مع اختلاف في اللفظ .