الباب الخامس عشر في تفسير قول اللّه عزّ وجلّ : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
- إلى آخر الآية
ذكر المصنّف - رضي اللّه عنه - في هذا الباب أربعة أحاديث :
الحديث الأوّل [ تفسير « النور » في قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
]
بإسناده عن العباس ابن هلال ، قال : سألت الرضا - عليه السّلام - عن قول اللّه عزّ وجلّ :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فقال : هاد لأهل السّماء وهاد لأهل الأرض - وفي رواية البرقي - هدى من في السماوات وهدى من في الأرض .
شرح : ينبغي أن نذكر أوّلا ما قاله المصنّف - رضي اللّه عنه - في ذيل هذا الخبر بهذه العبارة :
قال مصنّف هذا الكتاب : ان المشبهة تفسّر هذه الآية على انّه ضياء السماوات والأرض ؛ ولو كان كذلك لما جاز أن توجد الأرض مظلمة في وقت من الأوقات - لا باللّيل ولا بالنّهار - لأنّ اللّه هو نورها وضياؤها على تأويلهم ، وهو موجود غير معدوم ، فوجودنا الأرض مظلمة بالليل ووجودنا داخلها مظلما بالنّهار يدلّ على انّ تأويل قوله :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
هو ما قاله الرضا - عليه السّلام - دون تأويل المشبّهة ، وانّه عزّ وجلّ هاد لأهل السّماوات والأرض ،