تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
إبراهيم - عليه السّلام - ومنجي نوح - عليه السّلام - إلى غير ذلك ممّا سبق في خبر سلمان وأبي ذر « 1 » ، رضي اللّه عنهما .

إشارة

« الساق » أي ما يقوم به الشيء في الأمور السافلة ، يختلف حالها : ففي بعضها يكون القائم أشرف ممّا يقوم به وفي بعضها بالعكس . وكذا قد يكون « الساق » أسبق وجودا من الشيء في بعض الأشياء وفي بعضها ليس كذلك ؛ واعتبر في ذلك بساق الإنسان وساق الشجر ونظائرهما . وأمّا في « العرش » ، فلمّا كان قيامه بأشعّة النور القاهر عليه من جهاته الأربع التي منها قوائمه وبها يتحقّق الجسم العرشي وعرش الأجسام ، فالساق هناك أشرف واقدم وأعلى مرتبة منه وهي الجهة التي للعرش إلى فوقه . ولذلك ورد في بعض الروايات في كتبة أسماء الأئمة « 2 » - عليهم السّلام - انّها في قدّام العرش . فتلك الأشعّة إذا اعتبرت بالنسبة إلى العرش فهي أعلى منه ، وإذا اعتبرت بالنظر إلى النور القاهر فهي أسفل منه فيكون ساقا لهما باعتبارين . وبالجملة ، « الساق » انّما اعتبر للشيء بالقياس إلى مركزه ، فإذا اعتبر للنور القاهر من حيث توجّهه إلى عالم السفل يكون الساق ما يلي مركز الأجسام ، وإذا اعتبر للسافل من حيث ترقّيه إلى العالي وتذوّته بقيّومه يكون « السّاق » ما يلي المركز العقلي ، فتبصّر .
هامش
( 1 ) . بحار ، ج 26 ، ص 1 وقوله : « سبق » أي في المجلّد الأول من هذا الشرح وراجع أيضا مشارق أنوار اليقين ، ص 160 - 162 . ( 2 ) . راجع في هذا المعنى : معاني الأخبار ، ص 56 ، باب معاني أسماء محمّد وعلي . . . ، حديث 5 .