والتكرار بحسب اشتمال كل عالم على مواطن متعدّدة وهذا وجه . ويحتمل أن يعتبر كرّات ظهورهم ورجوعهم في الرجعة ، فانّ لهم - عليهم السّلام - في ذلك كرّات ودولات ، وعلى هذا « 1 » فالتثنية على الحقيقة ؛ وهذا وجه آخر ؛ ولك « 2 » أن تعتبر تقلّبات أنوارهم في الأصلاب الطاهرة والأرحام الطيبة ، وهذا وجه ثالث ؛ أو يعتبر كونهم - عليهم السّلام - في الحقيقة مع كلّ زمان ، وهذا هو الرابع ؛ وأن تعتبر كرّات البدو والرجوع كليهما وهو الخامس ؛ وأن يعتبر الكلّ في الكلّ ، فهذه هي سبع من المعاني لسبع من المثاني . ثمّ انّ الشيخ المصنّف - أعلى اللّه مقامه - قال في ذيل هذا الخبر في معنى المثاني بهذه العبارة ؛
قال مصنّف هذا الكتاب : معنى قوله : « نحن المثاني » أي نحن الذين قرننا النبي - صلّى اللّه عليه وآله - إلى القرآن وأوصى بالتمسّك بالقرآن وبنا ، وأخبر أمّته انّا لا نفترق حتّى نرد عليه حوضه - انتهى .
والظاهر انّ الأسماء السبعة منظورة في هذا الوجه لكن التثنية يكون باعتبار القرآن .
وليعلم انّه قد ورد في جميع ما قلنا من الكرّات أخبار متضافرات ، ولنذكر نبذا منها : فمن ذلك : ما خاطب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - عليّا - عليه السّلام - بقوله : « يا عليّ كنت مع النبيّين سرّا ومعي جهرا » « 3 » وقوله عليه السّلام : « أنا آدم الأوّل ، وانا نوح « 4 » ، وانا حملت نوحا إلى السفينة وأنجيت إبراهيم من النار » ؛ ومن
هامش
( 1 ) . هذا : + الوجه د .
( 2 ) . ولك : وذلك د .
( 3 ) . مشارق أنوار اليقين للبرسي ، ص 85 : « . . . فنزل جبرئيل وقال : الحقّ يقرئك السّلام ويقول لك : « انّي لم أبعث نبيّا قط إلّا جعلت عليّا معه سرّا وجعلتك معه جهرا » .
( 4 ) . نفس المصدر ، ص 170 : « أنا آدم الأوّل ، أنا نوح الأوّل » .