الحديث السّادس [ مثل الحديث السابق ]
بإسناده عن أبي سلام ، عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : نحن المثاني التي أعطاها اللّه نبيّنا - صلّى اللّه عليه وآله - ونحن وجه اللّه يتقلّب في الأرض بين أظهركم ، عرفنا من عرفنا ، ومن جهلنا فأمامه اليقين .
شرح : هذا إشارة إلى قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
« 1 » و « المثاني » جمع مثنى وهو يفيد مفاد اثنين اثنين . والمثنويّة هنا ليست للأثنوة بل للتكرار مطلقا ، كما في
فَارْجِعِ الْبَصَرَ
وقد قيل في بيان كونهم - عليهم السّلام - « سبع مثاني » بمعنى انّهم سبع متكررات ، إذ « 2 » الأسماء المختصّة بهم - صلوات اللّه عليهم - سبعة « 3 » قد تكرّرت وهي محمّد المتكرّر أربعا ، وعليّ المتكرّر ثلاثا ، وفاطمة ، والحسن المتكرّر مرّتين ، ثمّ الحسين وجعفر وموسى - صلوات اللّه عليهم - ؛ ففي المقام تجوّزان : أحدهما كون الاثنين للتكرار ، والثاني التغليب . أقول فعلى هذا يكونون هم عليهم السّلام تكررات نور واحد هو نور النبي وتقاسيم وجوده وشهوده - صلّى اللّه عليه وآله - ويخطر بالبال في ذلك وجه آخر وكأنّه وجهان بل وجوه أخر : وذلك بأن يؤخذ التكرار باعتبار كرّات وجودهم في العوالم العلويّة النورية واختصاص نورهم في كل عالم بالوجود والتسبيح والتمجيد ؛ فالسبع حينئذ إمّا بحسب الأسماء والتكرار من جهة العوالم ، أو السبع بحسب أصول العوالم وهي الحجب والسرادقات والقلم واللّوح والعرش والكرسيّ والسماوات ،
هامش
( 1 ) . الحجر : 87 .
( 2 ) . إذ : انّ م ر .
( 3 ) . سبعة : سبع د .