الحديث الرّابع [ تفسير آخر للوجه ]
بهذا الإسناد ، قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : نحن وجه اللّه الذي لا يهلك .
الحديث الخامس [ مثل الحديث السابق ]
بإسناده عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في قول اللّه عزّ وجلّ :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
قال : نحن .
شرح : الأخبار الثلاثة السابقة فسّر فيها « الوجه » بالدّين ، وفي هذين الخبرين والتي سنذكر بعدها فسّر « الوجه » بالأئمّة المعصومين ، وفي خبر خثيمة الآتي فسّر « الدين » بالنبيّ وأمير المؤمنين والأئمة - صلوات اللّه عليهم أجمعين - وفي ذلك إشارة للمستبصر إلى ما حقّقنا سابقا من انّ « الدّين » عبارة عن الأحوال الباطنة لصاحب الشريعة مع اللّه وعن سيرته الروحانية إلى المبدأ تعالى ، فليس الدين بالحقيقة خارجا عن صاحب الشريعة ، فالنبي هو الوجه على الحقيقة ؛ ولمّا كانت خلفاؤه من نوره بل كلّهم نور واحد صحّ أن يعبّر عنهم بالوجه أيضا ؛ ثمّ لمّا كانت الأنبياء حوامل لذلك النّور ومظاهر له صحّ إطلاق الوجه عليهم أيضا ، كما مرّ من انّ « 1 » وجه اللّه أنبياؤه . ثمّ لمّا كان « الدين » هو السير الأنواري للنبيّ والوليّ والتقلّبات التي لهما مع اللّه فلا يبعد إطلاق « الوجه » عليه أيضا ؛ مع ما عرفت في الوجهين السابقين من تصحيح ذلك بالبراهين ؛ فتذكّر .
هامش
( 1 ) . انّ : - د .