وبالجملة ، مجالي الصفات والأسماء . وقوله : « ظليلين لأنبيائه » إشارة إلى اصطلاح آخر وهو انّه كما يقال للسافل انّه ظلّ للعالي كما حملناه على ذلك ، كذلك يطلق الظلّ على العالي ومنه الخبر : « لا ظلّ له يمسكه » كما سبق . وقوله : « وهذا هو سلطان اللّه وحجّته » إشارة إلى انّ « السلطان العادل » في هذا الخبر هو الإمام المعصوم عليه السّلام .
الحديث التّاسع [ في أنّ اللّه تبارك وتعالى لا ينسب إلى العجز ودفع شبهة إدخال الكبير في الصغير ]
بإسناده عن عمر بن اذينة ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال :
قيل لأمير المؤمنين - عليه السّلام - هل يقدر ربّك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن تصغر الدنيا وتكبر البيضة ؟ قال : « انّ اللّه تبارك وتعالى لا ينسب إلى العجز والّذي سألتني لا يكون .
شرح : أي ليس عدم إدخال الدنيا في البيضة من غير تصغير ولا تكبير لعجز من الباري تعالى . وذلك من جهة انّ دخول المقدار الكبير في الصغير من غير تكثيف ولا تلطيف وكذا من غير تخلخل وتكاثف حقيقيّين ممتنع عقلا والممتنع بالذات ليس من شأنه قبول الوجود وقد عرفت ان الواهب الفيّاض انّما يعطي بحسب ما يقتضيه الذوات أو يطلبه الاستعدادات ، فعاد النقص هاهنا إلى القابل لا إلى الفاعل . وقد قيل : بهذا الجواب يظهر انّ التمثيل بإدخال الدنيا في الجليدية كما في الخبر السابق والخبر الآتي من المجادلة بالتي هي أحسن . والجواب البرهانيّ هو هذا ، لكن أنت خبير بحقيقة الحال إن تذكّرت ما سبق من المقال .