تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وانّ صفات اللّه تعالى راجعة إلى سلب النقائض أو إثبات المثمرات « 1 » ، فهذه ليست من وجوهه حتى نعرفه بها ، وإذ لا رسم ولا نعت ولا وجه ولا جهة ولا حيثيّة في حضرة الأحدية ، فمعرفته انّما هي « 2 » بأن يتوهّم شيء بمعنى كونه بخلاف الأشياء ، وبأنّه لا يقع في عقل ولا يحدّ بحدّ ، ولا يحيّث بحيثية ، وبالمقايسة إلى طبيعة العالم بأنّ للعالم مبدأ غيره من جميع الوجوه ولطبيعة الإمكان مخرجا من القوّة إلى الفعل ، وهذا هو التوهّم الذي لا يستدعى وقوعه في عقل أو وهم وكذا القول في صفاته فانّه نصفه بها من حيث انّه سبحانه حكم على نفسه بها من دون تصرّف أو تعمّل من عند أنفسنا مع جهلنا بكيفيّة هذا الحكم . وهذا الذي حقّقناه هو الذي عبّر عنه في الأخبار « بشهادة الإقرار » فتثبّت « 3 » ، كي لا يزلّ قدم بعد ثبوتها . وللّه الفضل مبدئا ومعيدا .

الحديث السّابع [ كيفيّة إطلاق « الشيء » عليه تعالى ]

بإسناده عن الحسين بن سعيد ، قال : سئل أبو جعفر الثاني - عليه السّلام - : يجوز أن يقال للّه : انّه شيء ؟ قال : « نعم ، تخرجه من الحدّين حدّ التعطيل وحدّ التشبيه » . شرح : قد سبق الغرض من هذه الخبر في الكلام على الحديث الأوّل .
هامش
( 1 ) . المثمرات : الثمرات د . ( 2 ) . انّما هي : - ر . ( 3 ) . فتثبّت : فثبّت د م ن ب ر .
شرح توحيد الصدوق — صفحة 253 | القاضي سعيد القمي