الأخروية ، بل في هذه النشأة في نظر الأولياء ، تتصوّر بصورة مناسبة لها ، لا « 1 » انّ هذه تضع صورة وتخلع أخرى ، بل هي في تلك النشأة تظهر للخلق جميعا وفي النشأة الدنيوية لبعض عباد اللّه المخلصين ويتراءى بصورته الأصليّة مثلا ، كما انّ حقيقة صفة الشهوة في سلسلة البدو تنزّلت إلى أن ظهرت بصورة الدّيك بمعى انّ الصورة المرئية منها المتنزّلة في عالم الحسّ هي صورة الديكة ، كذلك « 2 » صفة الشهوة الإنسانية إذا غلب على سائر القوى يتصوّر الشخص المغلوب في النشأة الحشرية بصورة الشهوة وصورتها الحقيقية هي الديكة ، وباعتبار صفة الحرص يظهر بصورة البطّ ، ولأجل صفة حبّ الزينة يتلبّس بصورة الطاوس ، وكذا في « 3 » صفة الغضب بصورة العقاب ، وهكذا تتخالف الصور حسب تخالف الأخلاق والأعمال وفي الخبر : « يحشر الناس على صورة أعمالهم » - الخبر ، وعلى هذا القياس بعض الأعمال والأخلاق على غير صور الحيوانات فبعضها يصير قيدا وغلّا وعقربا وحيّة وغير ذلك ، كما نطق به الأخبار على كثرتها ؛ أعاذنا اللّه منها بفضله ونجّانا من عقابه انّه غفور رحيم .
هامش
( 1 ) . لا انّ : لأن ب .
( 2 ) . كذلك : كلّه د .
( 3 ) . في : - د .