تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
« أحدا » مطلقا ، بل « أحدا » بالقياس إلى شيء آخر دون شيء فقوله « 1 » تعالى : « أحد » دالّ على واحد من جميع الوجوه ولا كثرة هناك أصلا - لا كثرة عقلية أعني كثرة المقوّمات من الأجناس والفصول ، ولا كثرة الأجزاء العقلية أي المادّة والصّورة في الجسم أو كثرة حسيّة بالقوة أو بالفعل كما في الجسم - وذلك يتضمن البيان لكونه منزّها عن الجنس والفصل والمادة والصور والأبعاض والأجزاء والشبه التي تثلم الوحدة والبساطة الحقّة ، جلّ وجهه وعزّ جلاله أن يشبه شيئا أو يشبهه شيء » ! والمادة والصور والأبعاض والأجزاء والشبه التي تثلم الوحدة والبساطة الحقّة ، جلّ وجهه وعزّ جلاله أن يشبه شيئا أو يشبهه شيء » ! ثمّ قال : « إن قيل : فهب ، انّ دعاوي هذه المسائل صارت مندرجة تحت تلك الألفاظ فأين البرهان عليها في هذه السورة ؟ فنقول : برهانه انّ كلّ ما كان هويته انّما تحصل من اجتماع أجزاء كانت موقوفة على حصول تلك الأجزاء ، فلا يكون هو هو لذاته بل لغيره ، لكن المبدأ الأوّل هو هو لذاته كما دلّ عليه قوله :
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
فإذن ، ليس له شيء من الأجزاء . هذا ما بلغ إليه فهمي في هذه الآية ، واللّه محيط بأسرار كلامه » - انتهى ما رمنا نقله من كلام الرئيس ، وهو - بإقراره - مبلغ ما يصل إليه عرفانه حسب طريقته ، مع أنه كان رئيس مشائية الإسلام ، وقد عرفت ما بيّنّا لك في شرح الحديث من المعارف التي لا يصل إليها هؤلاء الأعلام ، ثم اعرف الفرقان الذي بين طريقين . والحمد للّه على فضله لعباده المصطفين .

الحديث السّابع [ في إنّ من قرأ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »

غفر له ذنوب خمسين سنة ، ووجهه ] بإسناده عن عيسى بن عبد اللّه ، عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول
هامش
( 1 ) . فقوله : قوله ر .