جلاله .
قال أبو إسحاق : قلت للحارث أو ما حفظتها ؟ قال : قد كتبتها . فأملاها علينا من كتابه :
الحمد للّه الّذي لا يموت .
قد يقال « الموت » ويراد به الفناء والزّوال ، وقد يقال على تبدّل نشئات النّفس ؛ فالتّرقّي إلى كلّ من الصّور المنويّة والنباتيّة والحيوانيّة والإنسانيّة وفي المراتب الإنسانيّة ، موت عن الصّورة السّابقة . واللّه هو الخالق للموت والحياة بالمعنيين ولا يوصف هو بخلقه .
وأيضا ، هو سبحانه واجب الوجود ، وواجب الوجود لا يصحّ عليه الفناء والعدم ، وإلّا لزم انقلاب الحقيقة . ولا يستكمل هو سبحانه إذ الاستكمال ، إنّما هو عن نقص وواجب الوجود تامّ وفوق « 1 » التّمام .
[ كلّ يوم هو في شأن ]
ولا ينقضي « 2 » عجائبه لأنّه كلّ يوم في شأن من إحداث بديع لم يكن .
يمكن أن يقرأ : « من إحداث بديع » ، على الإضافة أو « 3 » الوصفيّة ، والأولى « 4 » أولى .
هامش
الوافي : باب جوامع التوحيد ( ج 1 ، ص 96 ) وللفيض في شرحها بيان مجمل ؛ بحار ، ج 4 ، باب جوامع التوحيد ، ص 265 وللمجلسي في شرحها بيان مفيد . قسم منه يقرب ببيان الشارح الفاضل .
( 1 ) . وفوق : فوق ن .
( 2 ) . ولا ينقضي : ولا تنقضي ن .
( 3 ) . أو : وم .
( 4 ) . والأولى : والأول د .