الباب الثّاني من كتاب توحيد الصّدوق رضي اللّه عنه في التوحيد ونفي التشبيه
قال بعض أهل المعرفة : « 1 » اعلم ، انّ التوحيد ، هو التعمّل في حصول العلم - في نفس الإنسان « 2 » الطّالب - بأنّ اللّه الّذي أوجده ، واحد لا شريك له في الألوهيّة قال تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 3 » ، وقد وجد الصّلاح وهو بقاء العالم ووجوده ، فدلّ على أنّ الموجد له ، لو لم يكن واحدا ، ما صحّ وجود العالم .
هذا دليل الحقّ فيه على واحديّته « 4 » وطابق الدّليل العقليّ في ذلك ولو كان غير هذا من الأدلّة ، أدلّ منه ، لعدل إليه وجاء به .
وقد تكلّف قوم في الدّلالة عليه بطريق آخر وقدحوا في هذه الدّلالة فجمعوا :
بين الجهل فيما نصبه « الحقّ » دليلا على واحديّته « 5 » وبين سوء الأدب : فأمّا جهلهم ،
هامش
( 1 ) . ابن العربي في الفتوحات ج 2 ، باب 172 ، ص 288 والشارح لخصّ كلامه .
( 2 ) . الإنسان : + أو ( الفتوحات 2 / 288 ) .
( 3 ) . الأنبياء : 22 .
( 4 ) . واحديته : أحديته ( الفتوحات 2 / 289 ) .
( 5 ) . واحديته : أحديته ( الفتوحات 2 / 289 ) .