فكونهم ما عرفوا موضع الدّلالة على « 1 » توحيده في هذه الآية حتّى قدحوا فيه « 2 » وأمّا سوء الأدب ، فمعارضتهم بما دخلوا فيها بالأمور القادحة فجعلوا نظرهم في توحيده اتمّ في الدّلالة ممّا « 3 » دلّ به الحقّ على أحديّته . وما ذهب « 4 » إلى هذا إلّا المتأخّرون من المتكلّمين النّاظرين في هذا الشّأن وأمّا المتقدّمون ، « 5 » فما عرّجوا « 6 » عن هذه الدّلالة وسعوا في تقريرها وأبانوا عن استقامتها أدبا مع اللّه تعالى وعلما بموضع الدّلالة منها . - انتهى .
وأمّا نفي التشبيه فهو الإقرار بأنّ اللّه لا يماثله شيء في وجود ذاته وفي صفاته وأفعاله ؛ تعالى عمّا يقول الملحدون فيه وفي أسمائه .
وفي هذا الباب خمسة وثلاثون « 7 » حديثا منها خطب . وليكن شرح الخطب وبيانها بحذاء العبارات لغموضها :
الخطبة الأولى « 8 » ، « 9 » [ كلام في « الموت » وانّه تعالى لا يوصف به ]
بإسناده « عن أبي إسحاق السّبيعي عن الحارث الأعور ، قال : خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه يوما خطبة بعد العصر ، فعجب النّاس من حسن صفته وما ذكر من تعظيم اللّه جلّ
هامش
( 1 ) . علي : في ن .
( 2 ) . فيه : - ن .
( 3 ) . ممّا ( الفتوحات 2 / 289 ) : بما م ن د .
( 4 ) . ذهب : + إلى ( الفتوحات 2 / 289 ) .
( 5 ) . كأبي حامد وإمام الحرمين وأبي إسحاق الأسفرايني والشيخ أبي الحسن ؛ كما في الفتوحات 2 / 289 .
( 6 ) . فما عرّجوا : أي فما مالوا و « ما » للنفي .
( 7 ) . في التوحيد ، سبعة وثلاثون .
( 8 ) . الخطبة الأولى : الحديث الأول د .
( 9 ) . أصول الكافي ، كتاب التوحيد ، باب جوامع التوحيد ، حديث 7 ( ج 1 ، ص 141 ) ؛ -