ولم يولد فيكون موروثا هالكا « 1 » .
إذ الولد من جملة مواريث الأب ، كما في الخبر « نحن مواريث الأنبياء » « 2 » .
والغرض انّ كونه سبحانه مولودا ، يستلزم كونه موروثا ، كما قلنا والمراد بالموروث ما حصل من شيء وبقي منه فيكون له سبحانه ابتداء ، وكلّ ما يكون له ابتداء يجب أن يكون له انتهاء ، وإلّا يلزم « 3 » وجود « 4 » أحد المتضايفين بدون الآخر ؛ إذ الأوليّة والآخريّة من الأمور المتضايفة . وإذا كان له انتهاء يلزم أن يكون هالكا لا محالة ، لأنّ انتهاء كلّ شيء هو « 5 » عدمه - سواء كان في الجسمانيات « 6 » أو فوقها - فذكر عليه السلام اللّفظين « 7 » والمراد بهما ما قلنا كما لا يخفى « 8 » .
[ كلام في أقسام الإدراك وانّه تعالى لا يدرك ]
ولم تقع عليه الأوهام فتقدّره شبحا ماثلا .
« وقع » الطائر : إذا رفرف حول وكره . و « قدّره » : جعل له مقدارا ينتهي إلى حدود . « والشّبح » : الشّخص وهو سواد الإنسان وغيره « 9 » تراه من بعد . و « مثل »
هامش
( 1 ) . في النهج والتوحيد والبحار : « لم يلد » وفي الكافي : « لم يولد » .
( 2 ) . لم أعثر على لفظ الخبر بعد ما تتبّعت جوامع الرّوائي وفي هذا المعنى : « . . . ونحن مستودع مواريث الأنبياء » مشارق أنوار اليقين ، ص 50 ؛ بحار ، ج 26 ص 259 .
( 3 ) . يلزم : لزم م .
( 4 ) . وجود : - ن .
( 5 ) . هو : - د .
( 6 ) . الجسمانيات : الجسمانية ن .
( 7 ) . اللفظين : أي « موروثا » و « هالكا » .
( 8 ) . كما لا يخفى : - د .
( 9 ) . وغيره : - د .