وب « الأحدية » التجزئة وب « الصمديّة » ، الماهية والتجويف وبالأخيرين ، اتّخاذ الصاحبة والولد .
وبالجملة ، فلمّا كانت الصفات المذكورة ممّا لم يتسمّ بمعناها الإنسان في الحقيقة بخلاف الأسماء الحسنى الأخر ، فانّه يمكن للإنسان التحقّق بها والمظهريّة لها كأنّ القائل بها يميّز نفسه بهذا القول عن اللّه كلّ التّميز ، فيعرف نفسه بذلك ، فيكون جزاؤه على عدد حروف اسم « الأب » « 1 » الّذي هو الأصل للإنسان .
وفي « 2 » بعض الرّوايات : انّ من قرأها خمسا وأربعين مرّة في يوم ، أعطي ذلك ؛ فعلى هذا تعدّد الدّرجات والمثوبات بإزاء الأعداد .
وأمّا سرّ كونه كمن قرأ القرآن اثنتي عشرة مرّة ، فلعلّه لأجل انّ تلك الكلمة إنّما تفيد ما أفادته سورة التوحيد على الإجمال ، كما لا يخفي على أرباب الحال . ولا شكّ انّه ورد في من قرأ تلك السّورة المباركة ثلاث مرّات ، فكأنّما قرأ القرآن ، « 3 » لكن على ذلك « 4 » ينبغي أن يكون العدد ستّة وثلاثين ، ويزيد « 5 » التسعة ؛ فلعلّ ذلك للتّفاوت بين كلام اللّه وكلام المخلوق وإن كان هو الإمام عليه السّلام ؛ واللّه أعلم ثم رسوله وأولياؤه . والحمد لله على فضله وآلائه .
هامش
( 1 ) . أي كلمة « آدم » .
( 2 ) . وفي : في م .
( 3 ) . في هذا المعنى :« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »تعدل ثلث القرآن » ( سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1244 حديث 3787 ) وفي مجمع البيان ، ج 10 ، في تفسير سورة الإخلاص ، ص 854 : « من قرأها فكأنّما قرأ ثلث القرآن » .
( 4 ) . ذلك + ممّا ن د .
( 5 ) . ويزيد : فيزيد م د .