متحرّك وإلّا لم ينته الحركة إلى هذا الّذي يلينا « 1 » .
الثّالث ، من جهة جسميّتها ؛ إذ كلّ جسم ، محدود بشهادة العقول كلّها وببراهين « 2 » تناهي الأبعاد فلا بدّ له « 3 » من حادّ إيّاه ؛ إذ ليس في طبيعة هذا الجسم من حيث هو جسم أن يتحدّد بهذا الحدّ دون ذلك الحدّ واللّه تعالى « 4 » حادّ كلّ محدود .
الرّابع ، من جهة صورتها إذ كلّ صورة لها مصوّر .
الخامس ، من جهة تركيبها لأنّ كلّ مؤلّف لا بدّ له من مؤلّف إلى أن ينتهي إلى مؤلّف لا تأليف له « 5 » .
السّادس ، من جهة اتّساقها على نسق واحد وانتظامها على نظام واحد وحدوث اللّيل والنّهار على طريقه واحدة « 6 » وذلك يدلّ على انّها مسخّرات تحت مدبّر واحد على ذلك سخّرها إلى أن يشاء ؛ إذ لو كان لها قدرة مستقلة لفعلت ما شاءت . ولو كان ذلك بالطبع لم يختلف أصلا .
السّابع ، من جهة عجائب خلقها وبدائع صنعها المودّعة فيها من الكواكب المركوزة والأفلاك الجزئية التي لا بدّ لها في انتظام حركاتها - على ما هو مذكورة في « 7 » كتب الهيئة - وآثارها الفائضة منها على السّفليات ، والخيرات الحادثة منها في
هامش
( 1 ) . يلينا : إليها م .
( 2 ) . ببراهين : ببرهان م .
( 3 ) . له : - د .
( 4 ) . تعالى : سبحانه م .
( 5 ) . له : فيه م .
( 6 ) . طريقة واحدة : طريق واحد م .
( 7 ) . ما هو مذكورة في : ما يشهد به ن .