وقد سبق « 1 » في الحديث القدسيّ : انّ ذلك الغرض هو المعرفة أي معرفة اللّه بكمالاته الذّاتية والأسمائية فحقّه تعالى على العبد أن يقرّ بأنّه المتوحّد بالنّعم ، والمتفرّد بالقدم ، لا شبه له ، ولا شريك يعانده ، ولا يماثله شيء « 2 » في شيء ، ولا يعادله ؛ فإذا فعل ذلك وجاء بالغرض ، فحقّ على اللّه أن لا يناقض غرضهم « 3 » فيجزيهم بدخول الجنّة والمغفرة ويدخلهم في جواره ويؤمنهم من سخطه وعذابه .
الحديث الثامن والعشرون [ الإحسان هو التوحيد وهو من نعم اللّه ]
بإسناده عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
قال عليّ عليه السلام : « سمعت رسول اللّه صلّى عليه وآله يقول :
« انّ « 4 » اللّه عزّ وجلّ قال « 5 » : « ما جزاء من أنعمت عليه بالتّوحيد الّا الجنّة » .
هامش
( 1 ) . إشارة إلى حديث « كنت كنزا مخفيا » الّذي سبق في شرح الحديث 14 ، هامش ص 28 ، ويظهر من العبارة ان الشارح يعتبر المعرفة غرضا ثانويا وأمّا ابن العربي فاعتبرها غرضا بالقصد الأول ( الفتوحات 1 / 123 ) .
( 2 ) . في : من م .
( 3 ) . غرضهم : غرضه م .
( 4 ) . انّ : - د .
( 5 ) . قال : - د .