وطلس السيّئات وغفران الذّنوب والأمن من عذاب اللّه - على أنّه إذا قال تلك الكلمة الشريفة بشروطها الّتي أحدها الإقرار بالأئمّة الاثني عشر ، المستلزم للإقرار بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبما جاء به من عند اللّه والعمل بالطّاعات والانتهاء « 1 » عن السيّئات أيضا ، على ما سيأتي من معنى « الإخلاص » « 2 » .
الحديث الرّابع والعشرون « 3 » [ وجوه الاستدلال بالسّماوات والنجوم على وجود الصانع عزّ شأنه ]
بإسناده ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
« بينا رجل مستلقى على ظهره ينظر إلى السّماء وإلى النّجوم ويقول : « واللّه انّ لك لربّا هو خالقك ، اللّهمّ اغفر لي » ، قال : « فنظر اللّه عزّ وجلّ إليه ، فغفر له » .
شرح : « 4 » يمكن الاستدلال بالسّماوات والنّجوم على وجود الصّانع عزّ شأنه بوجوه .
الأوّل ، من طريق إمكانها وافتقارها واحتياجها إلى مخرج إيّاها إلى الوجود والفعليّة وسدّ « 5 » احتياجها بالكليّة . وذلك ليس إلّا بالغنيّ « 6 » المطلق والواحد الحقّ .
الثّاني ، من جهة الحركة إذ المتحرّك لا يحرّك نفسه فلا بدّ من محرّك غير
هامش
( 1 ) . يحتمل أن يكونا عطفا على قوله : « على انّه » أي وعلى العمل والانتهاء .
( 2 ) . أي في شرح الحديث الخامس والعشرين ص 52 .
( 3 ) . عدد الحديث في التوحيد 25 .
( 4 ) . وللصدوق في شرح هذا الحديث بيان مفيد ( التوحيد ، ص 27 ) .
( 5 ) . سدّ : سرّ م .
( 6 ) . بالغنيّ : بالمعنى م .