تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
عدوّك فإن لم يسلم منه من هو الأقرب إليه ، فالأبعد أولى ! ومن لا يضع السّلام موضعه ، فلا سلام ولا تسليم وكان كاذبا في سلامه وإن فشاه في الخلق » .

وصل

قيل « 1 » : انّ التسليم لا يصح من المصلّي الّا أن يكون حال الصلاة مناجيا ربّه غائبا عن كلّ ما سواه من الأكوان والحضار . فإذا أراد الخروج « 2 » منها ومن أفعالها إلى حالة مشاهدة الأكوان والجماعة سلّم عليهم سلام القادم لغيبته في صلاته عن الأكوان وعنهم لكونه عند ربّه ؛ فإن كان المصلّي لم يزل مع الأكوان والجماعة ووساوس النّفس ومناجاة « 3 » الأبالسة ، فكيف يسلّم عليهم فإنّه ما برح من عندهم ! فهلّا يستحيى هذا المصلّي حيث يشعر بسلامه أنّه كان في صلاته عند ربّه خارجا عن مجلس الجماعة ولم يكن كذلك ! وأمّا سلام العارف ، فلانتقاله من حالة إلى حالة ، فله تسليمه على من ينتقل عنه ، وتسليمه على من ينتقل إليه » أقول : فالتسليمات التي على النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلى سائر الأنبياء وعلى عباد اللّه الصالحين انّما هي للخروج من عندهم والتسليمة الأخيرة التي للحاضرين انّما هي للدخول عليهم .

فصل في تكبيرات الاختتام

هي نتائج التوحيدات الثلاثة المشتملة عليها الصلاة وهي تذكار لتكبيرات
هامش
( 1 ) . القائل هو ابن العربي في الفتوحات ، ج 1 ، ص 432 في ذيل « فصل بل وصل في التسليم من الصلاة » : « واعلم أن السلام لا يصحّ من المصلي الّا ان يكون المصلّي . . . » مع الشرح . ( 2 ) . الخروج منها : من هنا إلى آخر الوصل يعني قوله : « للدخول عليهم » ، ساقط من ص 140 من نسخة ن ونقل في أوّل ص 144 . ( 3 ) . مناجاة : - م .
شرح توحيد الصدوق — صفحة 650 | القاضي سعيد القمي