والخشوع .
و « الاطلاع » على صيغة الإفعال بمعنى الإشراف والاستيلاء .
فصل في رفع الرّأس من الركوع
لمّا كان الركوع هو الخضوع لأجل ما رأى المصلّي في قيامه أنه قام بنفسه فيركع بجميع أعضائه ويخفض بتمام جوارحه لإزالة ذلك ، فجازاه اللّه بأن يظهر له انّ اللّه هو الذي قوّاه وأقام نشأته فيرفع رأسه ويقول نيابة عن اللّه فان اللّه يقول على لسان عبده : « سمع اللّه لمن حمده » في ركوعه حيث نسب الكلّ إليه واعتقد أنه القيّوم والقائم على كلّ نفس بما كسبت .
وصل في صلاة المعراج
انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا تطأطأ « 1 » رأسه للرّكوع ، رأى عرشه العظيم فقال : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » ولمّا رفع رأسه رأى نورا أدهشه ، فخرّ مغشيا عليه وسجد « 2 » . ولعلّ « 3 » هذا العرش هو عرش الوحدانية إذ الوحدانيّة هي مرتبة الأسماء ومجمع قاطبة الصفات والأنوار . ففي تلك الرؤية ، رأى الوجود مظاهر تلك الأنوار بل لم ير صلّى اللّه عليه وآله إلّا تلك الأنوار والأضواء . فقد عرفت أنّ الرّكوع مقام توحيد الصّفات والأسماء .
هامش
( 1 ) . تطأطأ : طأطأ د .
( 2 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، الباب 1 ، حديث 1 ، ص 315 .
( 3 ) . ولعل هذا العرش . . . والأسماء : - م .